قَوْلُهُ: "تَلَبَّسَ بِغَيْرِهَا" (٩) أَيْ: دَخَلَ فِي غَيْرِهَا، وَأصْلُهُ: مِنْ لِبَاس الثَّوْبِ (١٠).
قَوْلُهُ: "أَبُو عَبْدِ اللهِ الْخَتَنُ" (١١) كُلُّ (مَنْ كَانَ) (١٢) مِنْ أهْلِ الْمَرْأةِ مِنَ الْأبِ وَالْأخِ، فَهُمُ الْأخْتَانُ. هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ (١٣) وَأمَّا الْعَامَّةُ، فَعِنْدَهُمُ (١٤): خَتَنُ الرَّجُلِ: زَوْجُ ابْنَتِهِ (١٥)، وَسُمِّىَ أبُوَ عَبْدِ اللهِ الْخَتَنَ (١٦)؛ لأنَّهُ خَتَنَ الْفَقِيهَ الإسْمَاعِيلِىَّ، وَهُوَ: أبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بنِ إسْمَاعِيلَ (١٧).
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ (١٨): سُمِّيَت الْمُصَاهَرَةُ مُخَاتَنَةً، لِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ. وَقِيِلَ (١٩): الأخْتَانُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ. . وَأمَّا مِنْ قِبَلِ الْمَرْاة، فَيُقَالُ: الْأحْمَاءُ. يُقَالُ: حَمْؤُهَا (٢٠)، وَلَا يُقَالُ: خَتَنُهَا.
قَوْلُهُ: "الْفَرْضُ وَالنَّفْلُ" (٢١) الْفَرضُ: هُوَ الْوَاجِبُ الْمَقْطُوعُ بِوُجُوبِهِ، وَفَرَضَ اللهُ عَلَيْنَا، أَيْ: أَوْجَبَ. وَالاسْمُ: الْفَرِيضَةُ، وَأَصْلُهُ: الْحَزُّ وَالْقَطْعُ. يُقَالُ: فَرَضْتُ الزَّنْدَ وَالْمِسْوَاكَ: إِذَا حَزَزْتَّهْ وَقَطَعْتَهُ (٢٢) وَأَمَّا النَّفْلُ وَالنَّافِلَةُ: فَهُوَ (٢٣) التَّطَوُّعُ مِنَ حَيْثُ لَا يَجِبُ، وَمِنْة نَافِلَةُ الْعَطِيَّةِ وَالْغَنِيمَةِ، يُقَالُ: نَفَلَهُ: إذَا أعْطَاهُ مِنْ غيْرِ وُجُوبٍ (٢٤).
قَوْلُهُ: "فِي الْجُبْرَانِ" (٢٥) هُوَ مِنْ جَبَرَ الْكَسْرَ: إذَا أَصْلَحَهُ وَأتَمَّهُ (٢٦) بَعْدَ تَغَيُّرِهِ وَفَسَادِهِ، فَكَأنَّ السُّجُودَ يَجْبُرُ مَا نَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَيَرُدُها إِلَى التَّمَامِ، وَالصَّلَاحِ بَعْدَ التَّغَيُّرِ وَالنُّقْصَانِ.
* * *