قَوْلُهُ: "اشْتَدَّ إِلِى الصَّلَاةِ" (٢٨) أيْ: أَسْرَعَ وَجَرَى، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الشِّدَّةِ.
قَوْلُهُ: "بَادِوُوا حَدَّ الصَّلَاةِ" أيْ أَوَّلَهَا، وَحَدُّ الشَّيْىءِ: مُبْتَدَأُهُ وَمُنْتَهَاهُ. وَأَصْلُ الْحَدِّ: الْمَنْعُ مِنَ الْخُرُوجِ وَالْوُلُوجِ.
قَوْلُهُ: فِي الْحَدِيثِ: "إِذَا أُقِيمَت (٢٩) الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأنْتُمْ (٣٠) تَسْعَوْنَ" أيْ تَعْدُون.
قَوْلُهُ: "وَعَلَيْكُمُ السَّكِيَنةُ" هِىَ: فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ الَّذِى هُوَ ضِدُّ الْحَرَكَةِ، وَمَعْنَاهُ: الْقَصْدُ فِي الْمَشْىِ (٣١)، وترْكُ الإِسْرَاعِ.
قَوْلُهُ: "فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ" (٣٢) أيْ: الْمَفْرُوضَةَ. وَالْكِتَابُ: الْفَرْضُ وَالْحُكْمُ وَالْقَدَرُ (٣٣).
قَوْلُهُ: "قَصَدَ الكِيَادَ وَاْلإفْسَادَ" (٣٤) الْكِيَادُ: فِعَالٌ مِنَ الْكَيْدِ وَهُوَ الْمَكْرُ. يُقَالُ: كَادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا وَمَكِيدَةً، وَكَذَلِكَ الْمُكَايَدَةُ. وَكُلُّ شَيْىءٍ تُعَالِجُهُ، فَأنْتَ تَكِيدُهُ. ذَكَرَهُ فِي الصَّحَاحِ (٣٥).
قَوْلُهُ: "يَحْتَسِبُ اللهُ لَهُ. . إلخ" (٣٦) أَيْ: يَعْتَدُّ اللهُ لَهُ فِي حِسَابِ (٣٧) عَمَلِهِ.
قَوْلُهُ: "اعْتَدِلُوا فِي صُفُوفِكُمْ وَتَرَصُّوا" (٣٨) الاعْتِدَالُ: الاسْتِقَامَةُ وترْكُ الْمَيْلِ. "وترَاصُّوا" (٣٩) أيْ: تَلَاصَقُوا. مِنْ رَصَصْتُ البِنَاءَ: إِذَا ألْصَقْتَ حَجَرًا إِلَى حَجَرٍ، وَلَبِنَةً إِلَى لَبِنَةٍ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿كَأنَهُمْ بُنْيَانٌ مرْصُوصٌ﴾ (٤٠).
قَوْلُهُ: "فَإنَّ فِيهِمُ السَّقِيَم" (٤١) أَيْ: الْمَرِيضَ، وَالسَّقَامُ وَالسُّقْمُ وَالسَّقَمُ: الْمَرَضُ. وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: حُزْنٍ وَحَزَنٍ (٤٢).
قَوْلُهُ: "يُؤثِروُنَ التَّطْوِيلَ" (٤٣) أَىْ: يَخْتَارُونَ. يُقَالُ: فُلَانٌ يَسْتَأثِرُ عَلَى أصْحَابِهِ، أَيْ: يَخْتَارُ أفعَالًا وَأخْلَاقًا حَسَنَةً (٤٤).