وَبِالْسَفْحِ (١٢) آيَاتٌ كَأَنَّ رُسُومَهَا ... يَمَانٍ وَشَتْهُ رَيْدَةٌ وَسَحُولُ
كَذَا قَالَ. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُمَا نَاحِيَتَانِ بِالْيَمَنِ. قَالَ: وَقِيلَ: "السَّحُولِيَّةُ" الْمَقْصُورَةُ، فَكَأَنَّهَا نُسِيَتْ إِلَى السَّحُولِ وَهُوَ: الْقَصَّارُ؛ لِأنَّهُ يَسْحَلُهَا، أيْ: يَقْصُرُهَا (١٣)، فَيَنْفِى عَنْهَا الْأوْسَاخَ. وَمَنْ قَالَ: "سُحُولِيَّة" بِالضَّمِّ: نَسَبَهُ إِلَى الْجَمْعِ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ سُحُولِىٌّ: إِذَا كَانَ يَبِيعُ السُّحُولَ أوْ يَلْبَسُهَا (١٤) كَثِيرًا (١٥).
قَوْلُهُ (١٦): "لَا تُغالُوا في الْكَفَن" أيْ: لَا يُزَادُ عَلَى خَمْسَةِ أثوَاب. ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ.
قَوْلُهُ: "يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا" أَيْ: يُنْزَعُ عَنْهُ، فَيُبْدَل مِنْهَا، إمَّا (١٧) خَيْرًا مِنْهَا إنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الْخَيْرِ، وَأمَّا شَرًّا مِنْهَا، إِنْ كَانَ مِنْ أَهلِ الشَّرِّ، وَإِنَّمَا (١٨) يَتَمَزَّقُ مِنَ الْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ.
قَوْلُهُ: "إِذَا جَمَّرْتُمْ الْمَيِّتَ" (١٩) هُوَ مِنَ الْمِجْمَرِ الَّذِى تَكُونُ فِيهِ النَّارُ، وَلَعَلَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَمْرِ (٢٠).
قَوْلُهُ: "الحَنُوطُ" (٢١) قَالَ أَهلُ اللُّغَةِ: هُوَ مَا يُطيَّبُ بِهِ الْمَيِّتُ خَاصَّةً (٢٢). قَالَ الْأزْهَرِىُّ (٢٣): يُقَالُ لِلزَّرْعِ (٢٤) إِذَا بَلَغَ الْحَصَادَ: أَحْنَطَ وَحَنَطَ، وَكَذَلِكَ الرِّمْثُ وَالْغَضَى: إِذَا ابْيَضَّا (٢٥) بَعْدَ شِدَّةِ الْحُمْرَةِ فَهُوَ حَانِطٌ، وَأَنْشَدَ (٢٦):
تَبَدَّلْنَ بَعْدَ الرَّقْص فِي حَانِطِ الْغَضَى ... أَبانَا وَغُلَّانًا بِهِ يَنْبُتُ السِّدْرُ
وَيَكُونُ مِنْ كَافُورٍ أَوْ ذَرِيرَةٍ، وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الْمَيِّتِ.
قَوْلُهُ: "التُّبَّانُ" (٢٧) سَرَاوِيلٌ قَصِيرٌ يَبْلُغُ الْفَخِذَيْن (٢٨). وَقَالَ فِي الْبَيَانِ (٢٩): هُوَ السَّراوِيلُ بِلَا تِكَّةٍ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٣٠): التُّبَّانُ بالضَّمِّ وَالتَّشْدِيِد: سَرَاوِيل صَغِيرَةٌ (٣١) مِقْدَارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ فَقَطْ، يَكُونُ لِلْمَلَّاحِين.