وَمِنْ بَابِ حَمْلِ الْجَنَازَةِ وَالدَّفْنِ
قَوْلُهُ: "بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ" (٥١) هُمَا الْعَمُودَانِ (٥٢) اللَّذَانِ يَكْتَنِفَانِ النَّعْشَ مِنْ جَانِبَيْهِ، وَالْجَمْعُ: أعْمِدَة فِى الْقَلِيلِ، وَفى الْكَثِيرِ: عُمُدٌ وَعَمَدٌ، وَقُرِىءَ بِهِمَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى (٥٣): ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ (٥٤).
قَوْلُهُ: "كَاهِلِهِ" الْكَاهِلُ: أَعْلَى الظَّهْرِ، وَالْعَاتِقُ: مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ.
قَوْلُهُ: "بِيَاسِرَةِ الْمُقَدِّمَةِ" (٥٥): هِىَ فَاعِلَةٌ مِنَ الْيَسَارِ. وَالْيَامِنَةُ: هِىَ (٥٦) فَاعِلَةٌ مِنَ الْيَمِينِ.
قَوْلُهُ: "الْخَبَبُ" (٥٧) هُوَ الإسْرَاعُ وَالْعَدْوُ الشَّدِيدُ، يُقَالُ: خَبَّ الْفَرَسُ: إِذَا أحْضَرَ وَعَدَا.
قَوْلُهُ (٥٨): " فَبُعْدًا لِأصْحَابِ النَّارِ" الْبُعْدُ: الْهَلَاكُ، وَمِنْهُ (٥٩) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ (٦٠) وَيَحْتَمِلُ أن يَكُونَ مِنَ الْبُعْدِ الَّذِى هُوَ (٦١) ضِدُّ الْقُرْبِ؛ لِبُعْدِهِمْ عَنْهُ، وَتَرْكِهِمْ لَهُ.
قَوْلُهُ (٦٢): "إِجَابَةِ الدَّاعِى" قِيلَ: الْمُؤَذن. وَقِيلَ: الَّذِى يَدْعُو إِلَى الطَّعَام، مِنَ الدَّعْوَةِ، وَهِىَ: الْوَلِيمَةُ، بِالْفَتْحِ، وَالدَّاعِى (أَيْضًا) (٦٣): الْمُسْتَغِيثُ. والدَّاعِى: الْمُؤَذِّنُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ (٦٤): "الْخِلَافَةُ فِى قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِى الأَنْصَارِ وَالدَّعْوَةُ فِى الْحَبَشَةِ" أرَادَ: الأَذَانَ.
قَوْلُهُ: "لَهُ قِيرَاطٌ" (٦٥) تَفْسِيرُهُ فِىٍ الْحَدِيثِ: أَنَّهُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ. وَأَمَّا الْقِيراطُ الْمَعْرُوفِ: فَهُوَ نِصْفُ دَانِقٍ، وَأَصْلُهُ: قِرَّاطٌ بِالتَّشْدِيدِ؛ لأَنَّ جَمْعَهُ: قَرَارِيطُ، فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ حَرْفَىْ تَضْعِيفِهِ يَاءً، مِثْلُ دِينَارٍ، أَصْلُهُ دِنَّارٌ (٦٦).