شُفْرُهُ وَشَفِيرُهُ، كَالْوَادىِ وَنَحْوِهِ. وَأَشْفَارُ الْعَيْنِ: حُرُوفُ الاجْفَانِ. وَشُفْرُ الرَّحِمِ وَشَافِرُهَا: حُرُوفُهَا (١١١).
قَوْلُهُ: "ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ" يُقَالُ: حَثَى التُّرابَ يَحْثُو (١١٢)، وَيَحْثِى حَثْوًا وَحَثْيًا: إِذَا رَمَى بِهِ. وَمِنْهُ: "احْثُوا فِى وُجُوهِ (١١٣) الْمَدَّاحِينَ التُّرابَ".
قَوْلُهُ: "وَاسْأَلُوا (١١٤) اللهَ لَهُ التَّثْبِيتَ" أَىْ: الأمْنَ مِنَ الْفَزَعِ، وَالثُّبُوتَ عِنْدَ مَسْأَلَةٍ الْمَلَكَيْنِ. يُقَالُ: ثَبَتَ فِى الْقِتَالِ: إِذَا لَمْ يَفْزَعْ، وَلَمْ يَفِر. وَرَجُل ثَبْتٌ (إِذَا كَانَ) (١١٥) لَا يَزِلُّ لِسَانُهُ. وَثَبْتٌ، أَىْ: ثَابِتُ الْعَقْلِ (١١٦). قَالَ (١١٧):
. . . . . . . . . . . . . ... ثَبْتٌ إذَا مَا صِيحَ بِالْقَوْم وَقَرْ
قَوْلُهُ: "يُشْخَصُ الْقَبْرُ" (١١٨) أَىْ: يُرْفَعُ مِنَ الأرْضِ؛ لِيُعْرَفَ، فَلَا يَنْبُشُهُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْبُرَ غَيْرَهُ.
قوْلُهُ (١١٩): "لَا مُشْرفَةٌ (١٢٠) وَلَا لَاطَئَةٌ" الْمُشْرِفُ: الْعَالِى، مِنَ الشَّرَفِ، وَهُوَ الْعُلُوُّ. وَجَبَلٌ مُشْرِفٌ، أَىْ: عَالٍ (١٢١) واللَّاطِىءُ: اللَّاصِق بِالأرْض الْمُنْخَفِضُ. قَالَ الأحْمَرُ (١٢٢): لَطَأَ بِالأرْضِ لَطْأً، وَلَطِىءَ أَيْضًا [لُطُوءً] (١٢٣) وَأَرادَ بِهَا: بَيْنَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: "وَيُسَطَّحُ الْقَبْرُ" (١٢٤) التَّسْطِيحُ: الْبَسْطُ. وَسَطَحَ الأرْضَ، أَىْ: بَسَطهَا (١٢٥)، وَتَسْطِيحُ الْقَبْرِ: أن يُجْعَلَ مُنْبَسِطًا مُتَسَاوِىَ الأجْزَاءِ، لَا ارْتِفَاعَ فِيهِ وَلَا انْخِفَاضَ، كَسَطْحِ الْبَيْتِ.
وَ"التَسْنِيمُ" (١٢٦) أَنْ يُجْعَلَ أَعْلَاهُ مُرْتَفِعًا، وَيُجْعَلَ جَانِبَاهُ مَمْسُوحَيْنِ مُسْنَدَيْنِ، مَأْخُوذٌ مِنْ سَنَامِ الْبَعِيرِ.
قوْلُهُ: "مِنْ شِعَارِ الرافِضَةِ، بِكَسْرِ الشِّينِ، أَىْ: عَلَامَةِ قبورِهِمْ. وَأَرادَ: مُخَالَفَتَهُمْ. وَسُمُّوا رَافِضَةً؛ لِأَنَّهُمْ رَفَضُوا زَيْدَ بْنَ عَلِىٍّ ﵀ (١٢٧) وَلَمْ يَرْتَضُوا مَذْهَبَهُ (١٢٨). والرَّفْضُ: التَّرْكُ. رَفَضَهُ يَرْفُضُهُ وَيَرْفِضُهُ رَفْضَا وَرَفَضًا، وَالشَّىْءُ رَفِيضٌ وَمَرْفُوضٌ (١٢٩).
قَوْلُهُ (١٣٠): "يُجَصَّصُ الْقَبْرُ أَوْ يُعْقَدُ عَلَيْهِ" (١٣١) تَجْصِيصُهُ: عَمَلُهُ بِالْجَصِّ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ،