قَوْلُهُ: "وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ فِى الْمَالِ" (١٦) أَصْلُ الْحَجْرِ: الْمَنْعُ، وَاهمَحْجُورُ: الْمَمْنُوعُ، قَال اللهُ تَعَالَى: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ (١٧).
وَالسَّفِيهُ (١٨): الْمُبَذِّرُ. يُقَالُ: سَفُهُ يَسْفَهُ سَفَهًا وَسَفَاهَةً (١٩). وَأَصْلُهُ: الْخِفَّةُ وَالْحَرَكَةُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ (٢٠):
مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ ... أَعَالِيهَا مَرُّ الرِّيَاحِ النَّوَاسِمِ (٢١)
قَوْلُهُ: "نِصَابٌ مِنَ السَّائِمَةِ" (٢٢) سُمىَ نِصَابًا؛ لِأنَّهُ أَصْل فِى الزَّكَاةِ. وَالنِّصَابُ وَالْمَنْصِبُ: الْأَصْلُ (٢٣) وَقَالَ الْخَلِيلُ (٢٤): النِّصَابُ: أَصْلُ الشَّىْء وَمَرْجِعُهُ.
قَوْلُهُ: "رَتَعَتِ الْمَاشِيَةُ" (٢٥) (يُقَالُ: رَتَعَت الْمَاشِيَةُ) تَرْتَعُ رُتُوعًا: إِذَا أكَلَتْ مَا شَاءَتْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَرْتَعْ وَنَلْعَبْ﴾ (٢٧) وَمَعْنَاهُ: نَلْهُو وَنَفْعَلُ مَا نَشَاءُ.
قَوْلُهُ: "نُتِجَتْ وَاحِدَةٌ" يُقَالُ: نُتِجَتْ (٢٨) الْمَاشِيَةُ عَلَى مَا لَم يُسَمِّ فَاعِلُهُ. وَلَا يُقالُ: نَتَجَتْ بِالْفَتْحِ. وَالْمُسْتَقْبَلُ تُنْتِجُ نَتَاجًا وَأَنْتَجَهَا أَهْلُهَا نَتْجًا (٢٨).
قَوْلُهُ: "حَتَى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" (٢٩) سُمِّىَ حَوْلًا؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ يَحُولُ فِيهِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.
قَوْلُهُ: "ضُمَّتْ إِلَى الأُمَّهَاتِ (٣٠) وَأَصْلٌ أُمٍّ: أُمَّهَةٌ. قَالَ قُصَىُّ (٣١):
. . . . . . . . . . . ... أُمَّهَتِى خِنْدِفٌ وَإِلْيَاسُ أَبِى
وَالصَّوَابُ عِنْدَ أَكْثَرَ أَهْلِ اللّغَةِ: أَنْ يُقَالَ فِى الآدَمِيِّينَ: أُمَّهَاتٌ، وَفِى الْبَهَائِمِ: أُمَّاتٌ. قَالَ الرَّاعِى (٣٢).
كَانَتْ نَجَائِبَ مُنْذِرٍ وَمُحَرِّقٍ ... أُمَّاتُهُنَّ وَطُرْقُهُنَّ فَحِيلَا
هَذَا هُوَ الأَفْصَحُ عِنْدَهُمْ. وَقَدْ يَجِىءُ أَحَدُهُمْ مَكَانَ الآخَرِ، قَالَ الشَّاعِرُ: