بَابُ صَدَقَةِ الإِبِلِ
قَوْلُهُ (١): "بِنْتُ مَخَاض" سُميَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا قَدْ آنَ لَهَا أَنْ تَكُونَ قَدْ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ ثَانٍ (٢). وَالْماخِضُ وَالْمَخَاضُ: الْحَامِلُ. وَسُمِّيَتْ مَاخِضًا مِنَ الْمَخْضِ، وَهُوَ الْحَرَكَة، وَمِنْهُ: مَخْضٌ اللَّبَنِ لإِخْرَاجِ الزُّبْدِ، وَهُوَ تَحْرِيكُهُ (٣) وَسُمِّيَتْ "بِنْتُ اللَّبُونِ" (٤) لِأَنَّ أُمَّهَا لَبُونٌ، [وَ] قَدْ نُتِجَتْ غَيْرَهَا، وَصَارَتْ ذَاتَ لَبَنٍ فَهِىَ لَبُونٌ (٥).
وَسُمِّيَتْ الْحِقَّةُ (٦) حِقَّةً، وَالذَّكَرُ حِقُّا، لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَيُرْكَبَ (٧). وَطَرُوقَةَ الْفَحْلِ (٨)؛ لِأَنَّ الْفَحْلَ يَطْرُقُهَا حِينَئِذٍ. وَأَصْلُ الطَّرْقِ: أَنْ يَأَتِى الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا (٩).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَالْجُذُوعَةُ: وَقْتٌ مِنَ الزَّمَنِ لَيْسَ بِسِنٍّ (١٠)، وَهُوَ: إِذَا اسْتَكْمَلَ أَربَعَ سِنِينَ، وَدَخَلَ