وَهُنَّ يَمْشِينَ (بِنَا) (١٥٢) هَمِيسًا ... إنَ تَصْدُق الطّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا
أَتَرْفُثُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا الرَّفَثُ: مَا وُوجِهَ بِهِ النِّسَاءُ (١٥٣).
قَوْلُهُ: "يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينى" (١٥٤) قِيلَ: يُطْعِمُهُ حَقِيقَةً، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: يَعْصِمُهُ وَيُعِينُهُ.
قَوْلُهُ: "يَتَسَحَّرُ وَالسَّحُورُ" (١٥٥) هُوَ (١٥٦) مُشْتَقٌ مِنَ السَّحَرِ، وَهُوَ: آخِرُ اللَّيْلِ، وَالسَّحُورُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الطَّعَام الَّذِى يُتَسَحَّرُ بهِ، وَالسُّحُورُ- بِالضَّمِّ: هُوَ الْفِعْلُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "كَانَ يُحِبُّ تَأْخِيرَ السُّحُورِ" (١٥٧) بِالضَّمِّ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: التَّسَحُّرُ.
قَوْلُهُ: "فَإِنَّ فِى السَّحُورِ (١٥٨) بَرَكَةً" الْبَرَكَةً: النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ، وَالتَّبْرِيكُ: الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ (١٥٩).
قَوْلُهُ: "لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ ظَاهِرًا" (١٦٠) أَىْ: قَوِيًّا، قَالَ الأصْمَعِىُّ: يُقَالُ: بَعِيرٌ ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهَارَةِ: إِذَا كَانَ قَوِيًّا، وَنَاقَةٌ ظَهِيرَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكونَ "ظَاهِرًا" أَىْ: غَالِبًا، أَوْ عَالِيًا، مِنْ ظَهَرْتُ عَلَى الرَّجُلِ، أَىْ (١٦١) غَلَبتُهُ، وَظَهَرْتُ عَلَى الْبَيْتِ (١٦٢)، أَىْ: عَلَوْتُهُ، وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَى عَدُوِّهِ (١٦٣).
قَوْلُهُ: " (١٦٤) مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ (مِنْ رَمَضَانَ) (١٦٥) فَلْيَسْرُدْهُ، أَىْ: يُتَابِعْهُ وَيُوَالِى أَيَّامَهُ وَلَا يُفَرِّقْهَا. سَرَدْتُ الصَّوْمَ: تَابَعْتُهُ، وَمِنْهُ "أَشْهُرُ (١٦٦) الْحُرُم: ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ" (١٦٧) أَىْ: مُتَتَابِعَةٌ (١٦٨).