التَّشْرِيقِ (٢٢) قَدْ ذُكِرَتْ (٢٣).
قَوْلُهُ: "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (٢٤) قَالَ الْهَرَوِىُّ (٢٥): لَيْلَةُ الْقَدْرِ: هِىَ اللَّيْلَةُ الَّتى يُقْدِّرُ اللهُ فِيهَا الْأَشْيَاءَ وَيُفَرِّقُ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٢٦) أَىْ: مُحْكَمٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيت (٢٧) يُقَالُ: قَدَرَ اللهُ الأمْرَ (يَقْدُرُهُ قَدْرًا وَقَدَرًا، وَقَدَّرَ اللهُ الأمْرَ تَقْدِورًا) (٢٨) وَأنْشَدَ الأخْفَشُ (٢٩).
أَلَا يَا (لَقَوْمِى (٣٠)) لِلنَّوَائِبِ وَالْقَدْرِ ... وَلِلأَمْرِ يَأَتِى الْمَرَءَ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِى
قَوْلُهُ: "إيِمَانًا" أَىْ: تَصْدِيقًا بِفَضْلِهَا، "وَاحْتِسَابًا" طَلَبًا لِثَوَابِهَا، يُقَالُ: فُلَانٌ يَحْتَسِبُ الْأخْبَارَ، أَىْ: يَطْلُبُهَا (٣١). قَالَ الْخَطَّابِىُّ فِى تَفسِيرِ الْحَدِيثِ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا" أَىُّ: نِيَّةً وَعَزِيمَةً يَصُومُهُ تَصْدِيقًا بِوُجُوبِهِ (٣٢) وَرَغْبَةً فِى ثَوَابِهِ، طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، لَا مُسْتَثْقِلَةً لَهُ، وَلَا مُسْتَطَيلَةً لِأَيَّامِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ (٣٣): "الْتَمِسُوهَا" أَىْ: اطْلُبُوهَا، وَالالْتِمَاسُ: الطَّلَبُ، وَالتَّلَمُّسُ: التَّطَلُّبُ مَرةً بَعْدَ أُخْرَى (٣٤).
قَوْلُهُ (٣٥): "أَسْجُدُ فِى صَبِيحَتِهَا" (٣٦) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الْبَاءِ (وَالصَّبِيحَةُ) (٣٧) مِثْلُ الصَّبَاحِ، وهُوَ نَقِيضُ الْمَسَاءِ.
* * *