يُقَالُ: أوْشَكَ فُلَانٌ يُوْشِكُ إيشَاكًا، أىْ: أسْرَعَ السَّيْرَ، وَالْوَشِيكُ: هُوَ السَّرِيعُ إلَى الشَّيْءِ، قَالَ جَرِيرٌ (٦٢):
إذَا جَهِلَ اللَّئِيمُ وَلَمْ يُقْدِّرْ ... لِبَعْضِ الأمْرِ أوْشَكَ أنْ يُعَابَا
وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: يُوشَكُ، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَهِىَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ (٦٣).
وَالظَّعِينَةُ: هِىَ الْمَرْأةُ مَا دَامَتْ فِى الْهَوْدَجِ، وَإذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ، فَلَيْسَتْ بِظَعِينَةٍ، وَأصْلُهُ مِنَ الظَّعْنِ وَالظَّعُونِ وَهُوَ الارْتِحَالُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ (٦٤) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُوم (٦٥):
قِفِى قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينَا ... نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينَا
* قَوْلُهُ: "بِغَيْرِ جوَارٍ" أيْ: بِغَيْرِ خَفِيرٍ وَلَا جَارٍ، وَهُوَ الَّذِى يُجِيرُ، أى (٦٦): يَمْنَعُ مِنَ الظُّلْمِ، يُقَالُ: اسْتَجَارَهُ (٦٧) مِنْ فُلَانٍ فَأجارَهُ، وَأجَارَهُ اللهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَفِى الْقُرْآنِ: ﴿يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ (٦٨) أَيْ: يَمْنَعُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: "وَيَقْدِرُ عَلَى الْحَبْوِ" (٦٩) الْحَبْوُ هُوَ: الْمَشْىُ عَلَى الْألْيَتَيْنِ أوْ الرَّاحِتَيْنِ (وَ) (٧٠) الرُّكْبَتَيْنِ يُقَالُ: حَبَا الصَّبِىُّ عَلَى اسْتِهِ حَبْوًا، إذَا زَحَفَ. قَالَ الشَاعِرُ (٧١):
لَوْلَا السِفَارُ وَبُعْدُ خَرْقِ مَهْمَهٍ (٧٢) ... لَتَرَكْتُهَا تَحْبُو عَلَى الْعُرْقُوبِ
قَوْلُهُ: "لِزَمَانَةٍ أَوْ كِبَرٍ" (٧٣) الزَّمَانَةُ: الْمَرَضُ، وَالزِّمِنُ: الَّذِى امْتَدَّ زَمَانُهُ (٧٤) فِى الْعِلَّةِ، وَطَالَت عِلَّتُهَ (٧٥)، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ (٧٦) يُقَالُ: رَجُلٌ زَمِنٌ، أيْ: مُبْتَلى بَيِّنُ الزَّمَانَةِ.
قَوْلُهُ: "فَالْمَغْضُوبُ أَولَى" (٧٧) الْمَعْضُوبُ: هُوَ الَّذِي انتهَتْ بِهِ الْعِلَّةُ، وَانْقَطَعَتْ حَرَكَتُهُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَضْبِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ. قَالَ فِى فِقْهِ اللُّغَةِ (٧٨) إِذَا كَانَ الِإنْسَانُ مُبْتَلَىً بالزَّمَانَةِ فَهُوَ: زَمِنٌ، فَإِذَا زَادَتْ زَمَانَتُهُ، فَهُوَ: ضَمِنٌ: فَإِذَا أقْعَدَتْهُ، فَهُوَ مُقْعَدٌ، فَإِذَا (٧٩) لَمْ يَبْقَ بِهِ (٨٠) حِرَاكٌ فَهُوَ مَعْضُوبٌ. وَقَالَ الأزهَرِىُّ (٨١): الْمَعْضُوبُ: الَّذِي خُبِلَ (٨٢) أطرَافُهُ بِزَمَانَةٍ حَتَّى مَنَعَتْهُ مِنَ الْحَرَكَةِ. وَأَصْلُهُ مِنْ عَضَبْتُهُ إِذَا قَطَعْتَهُ (٨٣)، وَالْعَضبُ شَبِيهٌ بِالْخَبْلِ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلشَّلَلِ يُصِيبُ الِإنْسَانَ فِى يَدِهِ وَرِجْلِهِ: عَضْبٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: عَضَبْتُ يَدَهُ بِالسَّيْفِ: إِذَا قَطَعْتَهَا، وَيُقَالُ: لَا يَعْضِبُكَ اللهُ وَلَا يَخْبِلُكَ، وإنَّهُ لَمَعْضُوبُ اللِّسَانِ إِذَا كَانَ [عَيِيًّا] (٨٤) فَدْمًا (٨٥).