الْجَوْهَرِىُّ (١٣) بَعَثْتُ النَّاقَةَ: أثَرْتُهَا.
أبْهَمَ الِإحْرَامَ: قَدْ ذُكِرَ (١٤).
قَوْلُهُ: "عِبَادَةً مَحْضَةً" (١٥) أىْ: خَالِصَةً، وَكُلُّ شَىْءٍ أخْلَصْتَهُ فَقَدْ مَحَضْتَهُ (١٦). وَقَدْ ذُكِرَ (١٧).
"الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ" (١٨): ذُكِرَ أيضًا (١٩).
قَوْلُهُ (٢٠): "إحْرَامًا مُبْهَمًا - أبْهَمَ الإِحْرَامَ" (٢١) هُوَ الَّذِى اسْتَبْهَمَ وَلَمْ يُعْرَفْ، مِنْ أبهَمْتُ الْبَابَ: أغْلَقْتُهُ، وَاسْتَبْهَمَ الْكَلَامُ: اسْتَغْلَقَ. وَتَبَهَّمَ أيْضًا عَن أَبِى زَيْدٍ (٢٢). (وَمِنْهُ) (٢٣) الْفَرَسُ الْبَهِيمُ، وَهُوَ الَّذِى لَا يُخَالِطُ (٢٤) لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرُ.
قَوْلُهُ: "تَعَارَضَ التَّعْيِينَانِ" (٢٥) يُقَالُ: عَارَضَهُ، أَىْ: جَانَبَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ، قَالَ (٢٦):
وَقَدْ عَارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كَأنَّهُ ... قَرِيعُ هِجَانٍ عَارَضَ الشَّوْلَ جَافِرُ
وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ (٢٧): "تَعَارَضَا" أىْ تَجَانَبَا وَتَبَاعَدَا (٢٨) وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: كُلَّمَا أرَدْنَا أن نُوْجِبَ حُكْمَ أَحَدِهِمَا اعْتَرَضَ الآخَرُ لِمَنْعِهِ. وَأَصْلُهُ: الْمُقَابَلَةُ وَالاعْتِرَاضُ، يُقَالُ: عَرَضَ لِي دُونَ حَاجَتى عَارِضٌ يَمْنَعُنى. قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٢٩) عَارَضْتُهُ فِى الْمَسِيرِ، أَىْ: سِرْتُ حِيَالَهُ، وَعَارَضْتُهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ، أَىْ: أَتَيْتُ إلَيْهِ مَا أتَى.
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ "التَحَرِّىَ" (٣٠): بَذْلُ الْمَجْهُودِ (٣١).
قَوْلُهُ: " (عِنْدَ) (٣٢) اجْتِمَاعِ الرِّفَاقِ (٣٣) " هُوَ جَمْعُ رُفْقَة، وَالرُّفْقَةُ: الْجَمَاعَةُ تُرَافِقُهُمْ فِى سَفَرِكَ والرِّفْقَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ (٣٤). وَالْجَمْعُ: رِفَاقٌ، تَقُولُ مِنْهُ (٣٥): رَافَقْتُهُ، وَتَرَافَقْنَا فى السَّفَرِ. وَالرَّفِيقُ: الْمُرَافِقُ، وَالْجَمْعُ: الرُّفَقَاءُ، فَإِذَا تَفَرقْتُمْ: ذَهَبَ اسْمُ الرُّفْقَةِ، وَلَا يَذْهَبُ اسْمُ الرَّفِيقِ. وَهُوَ أيْضًا وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، مِثْلُ الصَّدِيقِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٣٦). وَسُمِّي رَفِيقًا؛ لِأنَهُ يَرْفُقُ بِصَاحِبِهِ وَيُصْلِحُ أمرَهُ، مِنَ الرفْقِ ضِدُّ الْخَرْقِ وَالْعُفِ، وَقَدْ رَفَقَ بِهِ يَرْفُقُ. وَيُقَالُ أيضًا: أرفَقْتُهُ، أىْ: نَفَعْتُهُ (٣٧). ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ.