وَارْتِفَاعِهَا، وَنَصَصْتُ الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ، أَيْ: رَفَعْتُهُ إِلَيْهِ. وَالْفَجْوَةُ، وَالْفُرْجَةُ: الْمُتَّسَعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (تَقُولُ) (١٧٩) مِنْهُ: تَفَاجَى الشَّىْءُ: صَارَ لَهُ فَجْوَةٌ، وَمِنْهُ الْفَجَا، وَهُوَ الْفَجَجُ، وَرَجُلٌ أَفْجَى وَامْرَاةٌ فَجْوَاءُ وَقَوْسٌ فَجْوَاءُ أَيْ: بَايَنَ (١٨٠) وَتَرُهَا عَنْ كَبِدِهَا.
قَوْلُهُ: مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ" (١٨١) الْخَذْفُ: الرَّمْىُ بِالْحَصَى بِالأصَابعِ، قَالَ (١٨٢):
كَأنَّ الْحَصَى مِنْ خَلْفِهَا وَأمامِهَا ... إِذَا نَجَلَتْهُ رِجْلُهَا خَذْفُ أعْسَرَا
وَالْمِخْذَفَةُ: الْمِقْلَاعُ (١٨٣):
قَوْلُهُ: "وَقَفَ عَلَى قُزَحَ" (١٨٤) غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وَسُمِّىَ "قُزَحَ" لِارْتِفَاعِهِ، مِنْ قَزَحَ الشَّىْءُ وَقَحَزَ (١٨٥) إِذَا ارْتَفَعَ عَنِ الْمُبَرِّدِ (١٨٦) وَمِنْهُ: قَزَحَ الْكَلْبُ بِبَوْلِهِ: إِذَا رَفَعَهُ (١٨٧)؛ لِأنَّهُ قَرْنٌ مُرْتَفِعٌ عَالٍ (١٨٨).
قَوْلُهُ: "رَكِبَ الْقَصْوَاءَ" (١٨٩) هِىَ الَّتِى قُطِعَ مِنْ أُذُنِهَا شَيءٌ قَدْرُ الرُّبْعِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٩٠): (الْقَصْوُ) (١٩١) قَطْعُ طَرَفِ الْأُذنِ مِنَ الْبَعِيرِ، الرُّبْعِ أوْ أقَلَّ. وَنَاقَةٌ عَضْبَاءُ: مَشْقُوقَةُ الأُذُنِ، ويُقَالُ: الْقَصْوُ: قَطْعُ النِّصْفِ (١٩٢). وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ (١٩٣): قَصَوْتُ الْبَعِيرَ فَهُوَ مَقْصُوُّ: إذَا قَطَعْتَ مِنْ طَرَفِ أُذُنِهِ، وَكَذَلِكَ الشاةُ، عَنْ أَبِى زَيدٍ، يُقَال: شَاةٌ قَصْوَاءُ، وَنَاقَةٌ قَصْوَاءُ، وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ أَقصى، وإِنَّما يُقَالُ: مَقْصُوٌّ، وَمَقْصِىِّ، تَرَكُوا فِيهَا (١٩٤) الْقِيَاسَ (١٩٥).
قَوْلُهُ: "يُخَالِفُ (١٩٦) هَدْيُنَا هَدْىَ أهْلِ الأوْثَانِ وَالشِّرْكِ" أَىْ: سِيرَتُنَا وَسُنَّتُنَا، يُقَالُ: هَدَى هَدْىَ فُلَانٍ، أَىْ: سَارَ سِيرَتَهُ (١٩٧)، وَقَدْ ذُكِرَ فِى الْجُمُعَةِ.
قَوْلُهُ: "كَانَتْ امْرَأةً ثَبِطَةً" (١٩٨) قَالَ الْهَرَوِىُّ (١٩٩): أَىْ: بَطِيئَةَ الْحَرَكَهِ (٢٠٠)، يُقَالُ: ثَبَّطَهُ عِنِ الأمْرِ تَثْبِيطًا: إِذَا شَغَلَهُ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: "الإفَاضَةِ" (٢٠١) قَالَ فِى الْفَائِقِ (٢٠٢): الِإفَاضَةُ فِى الأصْلِ: الصَّبُّ، وَاسْتُعِيرَتْ (٢٠٣) لِلدَّفعِ كَمَا قَالُوا: صَبًّ فِى الْوَادِى. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِى السَّعْىِ: "فَلَمَّا انْصبَّتْ قَدَمَاهُ فِى الْوَادِى" (٢٠٤).