قَوْلُهُ: "الْقَصْمَاءُ. وَالْعَضْبَاءُ" (٢٦) قَالَ ابْنُ دُرَيد (٢٧): الْقَصْمَاءُ مِنَ الْمَعْزِ: الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الْخَارِجِ. وَالْعَضْبَاءُ: الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ، وَهُوَ الْمُشَاشُ (٢٨)، وَالشَّرْقَاءُ: الَّتِى تُشَقُّ أُذُنُهَا طُولًا (٢٩). وَالْخَرْقَاءُ: الَّتِى تَتَثَقَبُ (٣٠) أُذُنُهَا مِنَ الْكَىِّ (٣١) بِخِلَافِ مَا فَسَّرَهَ (٣٢) الشَّيخُ ﵀ (٣٣). وَشَرَقْتُ الأذُنَ (مِنْ بَابِ قَتَلَ) (٣٤) أَشْرُقُها شَرْقًا.
قَوْلُهُ: "فَنَحَرَ مَا غَبَرَ" (٣٥) أَىْ: مَا بَقِىَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ (٣٦) أَيْ: الْبَاقِينَ. وَغُبْرُ اللَّبَنِ: بَقِيَّتُهُ، وَغُبَّرُ الْمَرَضِ: بَقَايَاهُ، وَكَذَلِكَ غُبَّرُ اللَّيْلِ. وَغَبَرَ (٣٧): مَا مَضَى -أيضًا- وَهُوَ مِنَ الأضْدَادِ.
قَوْلُهُ: "بِبَضْعَةٍ" (٣٨) بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَهِىَ: الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ، هَذِهِ وَحْدَهَا بِالْفَتْحِ، وَأخَوَاتُهَا بِالْكَسْرِ، كَالْفِلْذَةِ وَالْكِسْرَةِ وَالْقِطْعَةِ وَنَحْوِهَا (٣٩).
قَوْلُهُ: "الْبُدْنَ" (٤٠) جَمْعُ بَدَنَةٍ، وَهِىَ: نَاقَةٌ، أو بَقَرَةٌ، تُنْحَرُ بِمَكَّةَ، سُميَتْ بذَلِكَ؛ لِأنَّهُمْ كَانُوا يُسَمِّنُونَهَا. وَالْبُدْنُ -أيْضًا: السِّمَنُ وَالاكْتِنَازُ، يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، مِثْلُ (عُسُرٍ وَعُسْرٍ) (٤١)، قَالَ (٤٢):
كَأَنَّهَا مِنْ بُدْنٍ وإيفَارْ ... دَبَّتْ عَلَيْهَا عَارِمَاتُ (٤٣) الأنْبَارْ
قَوْلُهُ (٤٤): ﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ يُقَالُ: بَئِسَ الرَّجُلُ يَبْأسُ بُؤْسًا: إِذَا اشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ، فَهُوَ بَائِسٌ (٤٥).
قَوْلُهُ (٤٦): ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ الْقَانِعُ: الَّذِى يَسْأَلُ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِى يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأل، يُقَالُ: قَنَعَ -بِالْفَتْحِ- يَقْنِعُ -بِالْكَسْرِ - قُنُوعًا: إِذَا سَأَلَ، وَيُقَالُ مِنَ الْقَنَاعَةِ: قَنِعَ بِالْكَسْرِ يَقْنَعُ بِالْفَتْحِ. قَالَ الشَّمَّاخ (٤٧):
لَمَالُ الْمَرْءُ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِى ... مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ الْقُنُوعِ