مِنْ بَابِ الْأطْعِمَةِ
الْحَيَوَانُ (١): مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَيَاةِ، وَهُوَ: مَا فِيهِ رُوحٌ، وَضِدُّهُ: الْمَوَتَانُ، كَأَنَّ الألِفَ وَالنُّونَ زِيدَا لِلْمُبَالَغَةِ، كَهُمَا فِى النَّزَوَانِ وَالْغَلَيَانِ (٢).
قَوْلُهُ (٣): ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ قَدْ (٤) ذَكَرْنَا أنَّ الْخَبِيثَ: هُوَ الْمُسْتَقْذَرُ نَجِسًا كَانَ أو غَيْرَ نَجِسٍ، وَالطَيِّبَاتُ ضِدُّهَا (٥).
قَوْلُهُ: (الدَّوَابُّ) (٦) هُوَ مَا يَدِبُّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ (٧)، ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ (٨) يُقَالُ: دَبَّ عَلَى الأَرْضِ يَدِبُّ دَبيبًا: إِذَا مَشَى (٩).
قَوْلُهُ (١٠): ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ الأَنْعَامُ كُلُّهَا بَهَائِمُ (١١)؛ لِأَنَّهَا اسْتَبْهَمَتْ عَن الْكَلَامِ، يُقَالُ: اسْتَبْهَمَ الشَّىْءُ: اسْتَغْلَقَ (١٢).
وَقَالَ (١٣) الأَزْهَرِىُّ (١٤): الْبَهِيمَةُ فِى اللغَةِ، مَعْنَاهَا: الْمُبْهَمَةُ عَنِ النُّطقِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَحِلُّ السِّنَّوْرُ) (١٥) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ النُّونِ، وَهُوَ الْهِرُّ وَسُمِّيَت الْهِرَّةُ؛ لِصَوْتِهَا عِنْدَمَا تَكْرَهُ الشَّىْءَ، يُقَالُ: هَرَّ الْكَلْبُ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ فُسِّرَ فِى لَيْلَةِ الْهَرِيرِ (١٦)، وَحَقِيقَتُهُ: الصَّوْتُ الْمَكْرُوهُ (١٧). فِعْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ (١٨).
قَوْلُهُ: (فَسَنَح لَهُمْ حُمُرُ وَحْشٍ) (١٩) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ السَّانِحِ، وَهُوَ الَّذِى يُولِيكَ مَيَامِنَهُ، ضِدُّ الْبَارِحِ (٢٠). وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَنَحَ، أَيْ: عَوَضَ، يُقَالُ: سَنَحَ لى رَأىٌ فِي كَذَا، أَىْ: عَرَضَ.