(الْغُدَافُ) قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: هُوَ غُرَابُ الْقَيْظِ، وَالْجَمْعُ: غِدْفَانٌ، قَالَ: وَرُبَّما سَمَّوْا النِّسْرَ الْكَثِيرَ الرِّيش غُدَافًا، وَكَذَلِكَ الشَّعَرَ الطَوِيلَ الأسْوَدَ، وَالْجَنَاحَ الأسْوَدَ. قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ (١١٥): غُرَابُ الْقَيْظِ يَكُونُ ضَخْمًا أسْوَدَ وَافِرَ الْجَنَاحَيْنِ. وَغُرَابُ الزَّرْعِ هُوَ (١١٦) صَغِيرٌ فِى جَنَاحِهِ لُمْعَةٌ حَمْرَاءُ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ. ذُكِرَ فِى الشَّامِلِ (١١٧) أنَّ الْغُدَافَ صَغِيرُ الْجِسْمِ (١١٨)، لَوْنُهُ لَوْنُ الرَّمَادِ، وَغُرَابُ الزَّرْعِ صَغِيرٌ أسْوَدُ مُطوَّقٌ بِحُمْرَةٍ فِى عُنُقِهِ يَسِيرَةٍ (١١٩).
قَوْلُهُ: "مِنْ أهْلِ الرِّيفِ" (١٢٠) الرِّيفُ: أَرْضٌ فِيهَا زَرْعٌ وَخِصبٌ، وَأرَافَتِ الْأَرْضُ، أَىْ: أَخْصَبَتْ، وَهِىَ أَرْضٌ رَيِّفَةٌ بِالتَّشْدِيدِ (١٢١).
قَوْلُهُ: "الْأَجْلَافُ" جَمْعُ جِلْفٍ، يَقُولُونَ: أَعْرَابِىٌّ جِلْفٌ، أَيْ: جَافٍ، وَأَصْلُهُ: مِنْ أَجْلَافِ الشَّاةِ، وَهِىَ: الْمَسْلُوخَةُ بِلا رَأس وَلَا قَوَائِمَ وَلَا بَطنٍ (١٢٢).
قَوْلُهُ (١٢٣): ﴿دَمًا مَسْفُوحًا﴾ أَيْ: مَصبُوبًا (١٢٤)، سَفَحْتُ الدَّمَ، أَىْ: هَرَقْتُهُ (١٢٥).
﴿رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا﴾ (١٢٦): قَالَ الأزْهَرِىُّ (١٢٧): الرِّجْسُ: اسْمٌ لِكُلِّ مَا اسْتُقْذِرَ مِنْ عَمَلٍ، وَيُقَالُ: الرِّجْسُ الْمَأثَمُ. ﴿أَوْ فِسْقًا﴾ خُرُوجًا عَن الْحَقِّ، يُقَالُ: فَسَقَت الرُّطَبَةُ: إِذَا خَرَجَتْ مِنَ النَّوَاةِ (١٢٨).
قَوْلُهُ: "وَيُكْرَهُ أَكْلُ الْجَلَّالَةِ" (١٢٩) وَهِىَ (١٣٠) الَّتِى تَأْكُلُ (الْجِلَّةَ) (١٣١) وَهِىَ فَعّالَةٌ مِنْهُ، وَالْجِلَّةُ: الْبَعَرُ، يُقَالُ: إِنَّ بَنى فُلَانٍ وَقُودُهُمُ الْجِلَّةُ، وَهُمْ يَجْتَلُّونَ الْجِلَّةَ، أَىْ: يَلْقُطُونَ الْبَعَرَ (١٣٢).
قَوْلُهُ (١٣٣): ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١٣٤) التَهْلُكَةُ: مَصْدَرُ هَلَكَ هَلَاكًا وَهُلُوكًا وَمَهْلَكًا وَتَهْلُكَةً (١٣٥)، وَالاسْمُ الْهُلْكُ بالضَّمِّ. قَالَ الْيَزِيدىُّ: التَهْلُكَةُ مِنْ نَوَادِرِ الْمَصَادِر، لَيْسَ مِمَّا يَجْرِى عَلَى الْقِيَاس (١٣٦).