وَذَكَّيْتُ النَّارَ: أَتْمَمْتُ وَقُودَهَا، وَكَذَلِكَ ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١٢) أَىْ: ذَبَحْتُمُوهُ عَلَى التَّمَام (١٣).
قَوْلُهُ (١٤): (فأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ) بِالْكَسْرِ: وَهِىَ هَيْئَةُ الْقَتْلِ، كَالْجِلْسَةِ وَالْمِشْيَةِ، وَكَذَلِكَ الذبْحَةُ.
"اللِّيطَةُ" (١٥) هِىَ قِشْرَةُ الْقَصَبَةِ، وَالْجَمْعُ: لِيطٌ، (قَالَ (١٦):
فَمَلَّكَ بِاللِّيطِ الَّذِى تَحْتَ قِشْرِهَا ... . . . . . . . . . . . .) (١٧)
قَوْلُهُ: "وَالْمُدَى" جَمْعُ مُدْيَةٍ، وَهِىَ السِّكِّينُ، وَقَدْ تُكْسَرُ.
قَوْلُهُ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ" أىْ: أسَالَهُ، وَأَنْهَرْتُ الطَّعْنَةَ: وَسَّعْتُهَا، قَالَ قَيْسُ (١٨) بْنُ الْخَطِيمِ (١٩):
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّى (٢٠) (فَأنْهَرْتُ) (٢١) فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَها
وَمَعَنْاهُ: أَجْرَيْتُ دَمَهَا يَجْرِى الْمَاءُ مِنَ النَّهْرِ، شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّم مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ يِجَرْىِ الْمَاءِ.
قَوْلُهُ: "عَلَى صِفَاحِهِمَا" (٢٢) جَمْعُ صَفْحَةٍ، وَهِىَ جَانِبُ الْعُنُقِ.
قَوْلُهُ: "الْحُلْقُومَ" (٢٣) هُوَ مَجْرَى النَّفَس، يُشْبِهُ الْقَصَبَةَ. وَالْمَرِيء: مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ: مَجْرَى الطَّعَام وَالشَّرَابِ إِلَى الْجَوْفِ، مُتَّصِلٌ بِالْحُلْقُوم، وَالْجَمْعُ: مُرُؤٌ (٢٤) مَقْصُورٌ لَا يُمَدُّ، مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ.
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْكُوفِيِّينَ يَهْمِزُون الْمَرِيء، وَغَيْرهُمْ لَا يَهْمِزه (٢٥). وَالَّذِى ذُكِرَ (٢٦) فِى الصَّحَاحِ: أَنَّهُ مَهْمُوزٌ مَمْدُودٌ (٢٧).
قَوْلُهُ: "الْوَدَجَيْنِ" (٢٨) بِفَتْحِ الدَّالِ: هُمَا عِرْقَانِ فِى جَانِبَىِ الْعُنُقِ (٢٩)، يُقَالُ: دِجْ دَابَّتَكَ أَيْ: اقْطَعْ وَدَجَهَا، وَهُوَ لَهَا كَالْفَصْدِ لِلِإنْسَانِ (٣٠).
قَوْلُهُ: "لِأنَّهُ أوحَى" (٣١) أَىْ: أَسْرَعُ. وَالْوَحَى: السُّرعَةُ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، يُقَالُ: الْوَحَى الْوَحَى، أَيْ: الْبِدَارَ الْبِدَارَ (٣٢).
النَّخْعُ (٣٣): الْمُبَالَغَةُ فِى الذَّبْحِ حَتَّى يَبْلُغَ النُّخَاعَ، وَهُوَ الْخَيْطُ الأبيَضُ الَّذِى فِى جَوْفِ الْفَقارِ إِلَى الرَّأْسِ