مِن النِّسَاءِ، وَتُجْمَعُ عَلَى قُلُصٍ وَقَلَائِصَ. وَقِلَاصٌ: جَمْعُ الْجَمْعِ (٢٨). الرَّبَذَةُ (٢٩) - بِالتَّحْرِيكِ: مَسْكَنُ أَبِى ذرٍّ، رَضىَ اللهُ عَنْهُ، عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ (٣٠). وَالْبَعِيرُ مِنَ الِإبِلِ بِمَنْزِلَةِ الِإنْسَانِ، يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأنْثَى ..
قَوْلُهُ (٣١): "الْكَالىءِ بِالْكَالىءِ" هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ (٣٢)، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِىَ الرَّجُلُ شَيْئًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، فَإِذَا حَلَّ الأجَلُ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضى (بِهِ) (٣٣) فَيَقُولُ: بِعْهُ مِنِّى إِلَى أَجَلٍ بِزِيَادَةِ شَىْءٍ، فيَبِيعُهُ مِنْهُ غيْرَ مَقْبُوضٍ. . . هَكَذَا (٣٤) ذَكَرَهُ الْهَرَوِىُّ (٣٥)، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَشْتَرِىَ مِنْهُ شَيْئًا مَوْصُوفًا فى الدِّمَّةِ، يُسْلِمُهُ إِلَى أَجَلِ بثَمَنِ مُؤَجَّلٍ، يُقَالُ: كَلَأَ الدَّيْنُ كُلُوءً (٣٦) فَهُوَ كَالِىءٌ: إِذَا تَأَخَّرَ، وَمِنْهُ: بَلَغَ اللهُ بِكَ أَكْلَأَ الْعُمُرِ (٣٧)، أَىْ: أَطْوَلَهُ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الأعْرَابِىِّ (٣٨):
تَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِى السِّنِينِ الَّتِى خَلَتْ ... فَكَيَفَ التَّسَاقِى بَعْدَ مَا كَلَأَ الْعُمْرُ
وَالنَّسَاءُ وَالنَّسِيئَةُ بِالْمَدِّ: هُوَ التَّأَخِيرُ، وَمِثْلُهُ النُّسْأَةُ (٣٩) بِالضَّمِّ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ (٤٠): "أَنْسَأَ اللهُ فِى أَجَلِهِ. أَىْ: أَخَّرَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ (٤١).
قَوْلُهُ: "يَدًا بِيَدٍ" (٤٢) لَهُ تَأْوِيلَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُعْطِيَهُ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ بِيَدٍ، وَيَتَنَاوَلَ الثَّمَنَ بِالْيَدِ الْأَخْرَى؛ وَالثَّانِى: أَنْ يَقْبِضَهُ فِى الْمَجْلِسِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ.
قَوْلُهُ: "كَالتَّمْرِ الْبَرْى: التَّمْرِ الْمَعْقِلِىِّ " (٤٣) الْبَرْنِىِّ: مَنْسُوبٌ إِلَى مَوْضِع بِالْبَحْرَيْنِ، يُسَمَّى بَرْن (٤٤). وَقِيلَ: إِنَّهُ فَارِسىٌّ مُعَرَّبٌ (٤٥)، وَالْمَعْقِلِىُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارَ مِنَ الصَّحَابَةِ، رَضىَ اللهُ عَنْهُ (٤٦). وَنَهْرُ مَعْمِل بِالْبَصْرَةِ مَعْرُوفٌ (٤٧). وَالتَّمْرُ الْهنْدِىُّ: مَعْرُوفٌ تُسَمِّيهِ عَامَّةُ الْيَمَنِ: جُمَرَ (٤٨).
قَوْلُهُ (٤٩): "تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ" قَالَ الْهَرَوِىُّ (٥٠): يُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنْهَا: تِبْرَةٌ مَا لَمْ يُطْبَعْ، فَإِذَا طُبعَ: سُمِّىَ عَيْنًا، مِنْ عَيْنِ الشَّىْءِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٥١): التِّبْرُ: مَا كَانَ مِنَ الذَّهَبِ غَيْرَ مَضْرُوبٍ، فَإِذَا ضُرِبَ فَهُوَ عَيْنٌ، وَلَا يُقَالُ تِبْرٌ إِلَّا لِلذَّهَبِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ لِلْفِضَّةِ أَيْضًا. قَالَ الأزْهَرِىُّ (٥٢): التِّبْرُ: كُسَارَةُ الذَّهَب وَالْفِضَّةِ مِمَّا