وَإِنَّمَا حُرَّمَت الْمُحَاقَلَةُ وَالْمُزَابَنَةُ؛ لأنَّهُمَا مِنَ الْكَيْلِ (٩٧) وَالْوَزْنِ، وَلَيْسَ يَجُوزُ إذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ (٩٨) إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْل يَدًا بِيَدٍ، وَهَذَا (٩٩) مَجْهُولٌ، لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكثَرُ.
الْفَرَقُ (١٠٠): سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا (١٠١).
قَوْلُهُ: "سَوَاءً بِسَوَاءٍ" (١٠٢) أَىْ: لَا يَجُوزُ إِلا مُسْتَوٍ بِمُسْتَوٍ، لَا فَضْلَ فى أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (١٠٣).
قَوْلُهُ: "الصُّبْرَةِ جُزَافًا" (١٠٤) فَالصُّبْرَةُ (١٠٥): هِىَ الْكُوَمِةُ الْمَجْمُوعَةُ مِنَ الطَّعَامِ، سُمِّيَتْ صُبْرَةً؛ لِإفْرَاغِ بَعْضِهَا عَلَى (١٠٦) بَعْضٍ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّحَابِ تَرَاهُ فَوْقَ السَّحَابِ: صَبِيرٌ (١٠٧) قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ (١٠٨).
قَوْلُهُ: "جُزَافًا" أَىْ: جُمَلَةً بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَلَا عَدَدٍ، فَارِسىٌّ مُعَرَّبٌ (١٠٩).
(قَوْلُهُ (١١٠): "الْكَسْبُ"). (١١١) الْكَسْبُ (بِضَمِّ الْكَافِ) (١١٢): عُصَارَةُ الدُّهْنِ (١١٣).
قَوْلُهُ: "فَيُنْتَثَلُ مَا فِيهَا" (١١٤) أَىْ: يُسْتَخْرَجُ، قَالَ الْهَرَوِىُّ (١١٥): (أَصْلُ) (١١٦) النَّثْلِ: نَثْرُكَ الشَّىْءَ (١١٧) مَرَّةً وَاحِدَةً، يُقَالُ: نَثَلْثُ كِنَانَتِى: إِذَا اسْتَخْرَجْتُ مَا فِيهَا مِنَ النَّبْلِ.
قَوْلُهُ: "بَيْعُ الْحَلِيبِ بِالرَّائِبِ" (١١٨) رَابَ الَّلبَنُ يَرُوبُ رَوْبًا: إِذَا خَثُرَ وَأدْرَكَ (١١٩)، فَهُوَ رَائِبٌ، وَالرَّائِبُ يَكُونُ لِمَا مُخِضَ وَلِمَا لَمْ يُمْخَضْ، وَمَعْنَى مُخِصَ (١٢٠): حُرِّكَ حَتَّى خَرَجَ (١٢١) زُبْدُهُ، وَالْمَخِيضُ: فَعِيلٌ مِنْهُ وَالْمِرْوَبُ: الِإنَاءُ الَّذِى يُرَوَّبُ فِيهِ الَّلبَنُ، قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: إِذَا خَثُرَ الَّلبَنُ، فَهُوَ الرَّائِبُ، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمهُ حَتَّى يُنْزَعَ زُبْدُهُ، وَاسْمُهُ عَلَى حَالِهِ، بِمَنْزِلَةِ الْعُشَرَاءِ مِنَ الِإبِلِ، ثُّمَ (١٢٢) تَضَعُ، فَهُوَ اسْمُهَا.
قَوْلُهُ: "الْجُبْنَ أو الْأَقْطَ أَو الْمَصْلَ أَوْ الَّلبَأَ" (١٢٣) تُذْكَرُ فى كِتَابِ الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (١٢٤) الْجَزُورُ (١٢٥): ذُكِرَ فِى الْوُضُوءِ، وَكَذَلِكَ (١٢٦) الْعَنَاقُ: ذُكِرَتْ فِى الزَّكاةِ (١٢٧).