(كِتَابُ) (١) الصُّلْحِ
الصُّلْحُ بِضَمِّ الصَّادِ: الاسْمُ مِنَ الْمُصَالَحَةِ، يُذْكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (٢) وَالصّلَاحُ- بِكَسْرِ الصَّادِ: مَصْدَرُ الْمُصَالَحَةِ (٣) يُقَالُ: صَالَحَ صِلَاحًا، مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا، وَقَدْ اصْطَلَحَا وَتَصَالَحَا (٤) وَاصَّالَحَا أَيْضًا, مُشَدَّدَةُ الصَّادِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْبَبَيْعِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ. وَلِهَذَا قَالَ فِى الْوَسِيطِ (٥) إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: إِنَّ الصُّلْحَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ خُصُومَةٍ.
قَوْلُهُ: "فَاسْتَنْقَذَهُ الْجِيرَانُ" (٦) أَىْ: خَلَّصُوهُ، يُقَالُ: أَنْقَذَهُ مِنْ فُلَانٍ، وَاسْتَنْقَذَهُ مِنْهُ، وَتَنَقَّذَهُ: بِمَعْنَىً، أَىْ: نَجَّاهُ وَخَلَّصَهُ (٧) وَالنَّقَذُ- بِالتَحْرِيكِ: مَا أَنْقَذْتَهُ، وَهُوَ فَعَل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِثْلُ نَفَضٍ وَقَبَضٍ (٨).
قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا" (٩) الْجَنَاحُ: بِنَاءٌ مُعَلَّقٌ (١٠) بِخُشُبٍ، خَارِجٌ عَنِ الدَّارِ، مُشَبَّهٌ بِجَنَاحِ الطَّائِرِ.
(قَوْلُهُ: "الارْتِفَاقُ") (١١) الارْتِفَاقُ: الانْتِفَاعُ، ارْتَفَقَ بِالشَّيْءِ: انتفَعَ بِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٢).
قَوْلُهُ: "الاجْتِيَازِ" (١٣) هُوَ السُّلُوكُ، جَازَ يَجُوزُ وَاجْتَازَ: إِذَا مَشَى وَسَلَكَ فِى الطَّرِيقِ، قَالَ الرَّاجِزُ (١٤).
خَلُّو الطَّرِيقَ عَنْ أَبِى سَيَّارَه ... حَتَّى يُجِيزَ سالِمًا حِمَارَه
قَوْلُهُ: "إِلَى شَارِعٍ" (١٥) الشَّارِعُ: الطرَّيقُ الأعْظَمُ، وَأصْلُهُ: مِنْ مَشْرَعَةِ الْمَاءِ، وَهِىَ: طَرِيقُ الْوَارِدَةِ (١٦)، وَالشَّارِعُ أيْضًا: مَا كَانَ نَافِذَ الطَّرَفَيْنِ (١٧): وَالزُّقَاقُ: مَا لَيْسَ بِنَافِذٍ وَكَذَلِكَ الدَّرْبُ- قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: الزُّقَاقُ: السِّكَّةُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ: الزُّقَاقُ وَالأزِقَّةُ، مِثْلُ حُوَارٍ وَحُوَرَانٍ (١٩).