كِتابُ الْوَكالَةِ
الْوَكالَةُ: مُشْتَقَّة مِنْ وَكَلَ الْأمْرَ الَيْهِ: إذا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ، وَأَظْهَرَ الْعَجْزَ عَنْهُ؛ لِضَعْفٍ او لِرَاحَةٍ، وَمِنْهُ الْحَديثُ "اللَّهُمَّ لا تَكِلْنا إلى أَنفُسِنا" وَقَدْ تَقَدَّمَ (٢)، وَفِى حَديثٍ آخَرَ: "وَإنْ أَعْطيتَها عَنْ مَسْألةٍ وُكِلْتَ إلَيْها" (٣).
قَوْلُهُ: "إنَّ لِلْخُصوماتِ قُحَمًا" (٤) وَفَسرهُ الشَّيْخُ بِالْمَهالِكِ (٥)، قالَ الْجَوْهَرِىُّ (٦): قَحَمَ فى الْأَّمْرِ قُحومًا: (٧) رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَالْقُحْمَةُ -بِالضَّمِّ: الْمَهْلَكَةُ، وَقُحَمُ الطَّريقِ: مَصاعِبُهُ، وَلِلْخُصومَةِ قُحَمٌ: أَىْ أَنَّها تَقْحَمُ بِصاحِبِها عَلى ما لا يُريدُهُ.
قَوْلُهُ: "وَأَخْذُ الجِزَى" (٨) بِكَسْرِ الْجيمِ: هُوَ جَمْعُ جِزْية، وَهُوَ: ما يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَصْلُهُ: الْفِداءُ.
قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (٩).