[قَوْلُهُ] (١٦): "عارِيَّةٌ مُؤَدّاةٌ" بالْهَمْزِ، أَىْ: مَرْدودَةٌ. وَأَدّى (١٧) دَيْنَهُ: إِذا قَضاهُ، وَالاسْمُ: الْأَداءُ، وَهُوَ آدَى لِلْأَمانَةِ (١٨) مِنْكَ بِمَدِّ الْألِفِ (١٩).
قَوْلُهُ: " [فِى الْبَقاءِ] (٢٠) وَالتَّأْبيدِ" [التَّأْبيدُ] (١٦) هُوَ الثُّبوتُ وَالإقامَةُ عَلَى الْأبَدِ، وَالْأَبَدُ: الدَّهْرُ، يُقالُ: لَا أفْعَلُهُ، أبَدَ الْآبِدينَ، أَىْ: دَهْرَ الدّاهِرينَ، وَقَوْلُ اللهِ تَعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (٢١) مِنْهُ يُقالُ: أَبَدَ بِالْمكانِ يَأْبِدُ أُبُودًا: إِذا أَقامَ بِهِ.
قَوْلُهُ: "رَدُّ الْعارِيَّةِ فارِغَةً" (٢٢) الْفارِغُ: الْخالِى ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ (٢٣) أَىْ: خالِيًا مِنَ الصَّبْرِ (٢٤). وَقيلَ: خالِيًا مِنْ كُلِّ شَيْىءٍ إلّا مِنْ ذِكْرِ موسَى (٢٥). وَتفْريغُ الظُّروفِ: إخْلاوُها (٢٦)، وَأَفْرَغْتُ الِإناءَ: صبَبَتُ ما فيهِ، فَهُوَ فارِغٌ، أَىْ: خالٍ.
قَوْلُهُ: "وَإِنْ بَذَلَ" (٢٧) أَىْ: أَعْطاه (٢٨) تَطَوُّعًا وَتَبَرُّعًا مِنْ غَيْرِ إكْراهٍ وَلا مُطالَبَةٍ، يُقالُ: بَذَلْتُ الشَّىْءَ أَبْذُلُهُ بَذْلًا، أَىْ: أَعْطَيْتَهُ وَجُدْتَ بِهِ.