وَمِنْ بابِ (١) الشُّفْعَةِ
الشُّفْعَةُ: مَأْخوذَةٌ مِنَ الشَّفْعِ، وَهُوَ: الزَّوْجُ ضِدُّ، كَأنَّهُ إِذا شَفَعَ يَجْعَلُ الْفَرْدَ زَوْجًا، وَمَعْناهُ: الاشْتِراكُ فِى الْمِلْكِ (٢).
وَقالَ فِى الْغريَبْينِ (٣): قالَ أَحمَدُ بْنُ يَحْيىَ: اشْتِقاقُها مِنَ الزِّيادَةِ، وَهُوَ: أَنْ تُشَفَّعَ فيما تَطْلُبُهُ فَتَضُمَّهُ إلى ما عِنْدَكَ، فَتَشْفَعَهُ، أَىْ: تَزيدَهُ.
قَوْلُه: "قَضَى رَسولُ اللهِ ﷺ" (٤) أَىْ: حَكَمَ وَأوْجَبَ.
قَوْلُهُ: "فِى كُلِّ شِرْكٍ" هُوَ الاسْمُ مِنَ الاشْتِراك فِى الْمِلْكِ.
قَوْلُة: "رَبْعَةٍ" الرَّبْعُ: هُوَ الدّارُ نَفْسُها حَيْثُ كانَتْ، وَجَمْعُها: رِباعٌ وَرُبوعٌ [وَأَرْبُعٌ وَأَرْباعٌ.] (٥) سُمِّىَ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ الِإنسانَ يَرْبَعُ فيهِ، أَىْ: يَسْكُنُهُ، وَيُقيمُ فيهِ، وَلَعَلَّ الرَّبْعَةَ تأْنيثُهُ.
وَالْحائِطُ: النَّخْلُ يُحَوَّطُ عَلَيْهِ بِجِدارٍ أَو غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: "حَتَّى يُؤْذِنَ شَريكَهُ" أَىْ: يُعْلِمَهُ ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ (٦) أَىْ: إعْلامٌ، وَمِنْهُ الأذانُ فِى الصَّلاةِ، وَهُوَ: الِإعْلامُ بِها.