قَوْلُهُ: "وَبِلَفْظِ الْمُضارَبَةِ" (٩) هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: ضَرَبَ فِى الْأرْضِ: إِذا سارَ فِيهَا يَبْتَغى الرِّزْقَ، قالَ الله تَعالَى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (١٠) وَقالَ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١١) فَكَأن الْعامِلَ يَسيرُ وَيَبْطِشُ فى طَلَبِ الرّبْحِ.
وَقالَ ابْنُ الصَّبّاغِ: اشْتِقاقُها مِنَ الضَّرْبِ بِالْمالِ وَالتَّقْليبِ. قالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكونَ مِنْ ضَرْبِ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما بِالرِّبْحِ بِسَهْمٍ، وَالْمُضارِبُ -بِكَسْرِ الرّاءِ- هُوَ الْعامِلُ؛ لأنَّهُ هُوَ الَّذى يَتَصَرَّفُ بِالْمالِ وَيُقَلِّبهُ.
وَالنِّقارُ، والسَّبائِكُ، وَجُزافٌ (١٢): قَذ ذُكِرَ (١٣).
قَوْلُهُ: "بِضاعَةٌ" (١٤) هِىَ قِطْعَةٌ مِنْ مالِكَ تَبْعَثُ بِها لِلتِّجارَةِ، يُقالُ: أَبْضَعْتُ الشَّيْىءَ وَاسْتَبْضَعْتُهُ (١٥).
قَوْلُهُ: "وَالخيْلِ الْبُلْقِ" (١٦) الْأَبْلَقُ مِنَ الْخَيْلِ: هُوَ الَّذى فِيهِ بَياضٌ وَسَوادٌ. قالَهُ الْجَوْهَرِىُّ (١٧). وَقالَ غَيْرُهُ: هُوَ الَّذى يَبْلُغُ الْبَياضُ مَغابنَهُ وَحَقْوَبْهِ وَمَوْضِعَ مَرْفِقَيْهِ مِنْ تَحْجيل بَياضِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ (١٨).