قَوْلُهُ: "وَإِنْ وَجَدَ ضالَّةً" ضَلَّ الشَّيْىءُ، أَىْ: ضاعَ وَهَلَكَ، والضّالَّةُ: الْبَهيمَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّها تَهْلِكُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٣٢) أَىْ. هَلَكْنا وَذَهَبْنا، وَلا تَقَعُ الضَّالَّةُ إلّا عَلى الْحَيَوَانِ (٣٣).
قَوْلُهُ: "هِىَ لَكَ أَوْ لِأخيكَ أوْ لِلذِّئْبِ" (٣٤) مَعْناهُ: هِىَ لَكَ إِنْ أَخَذْتَها، أَوْ لِأخيكَ إِذا تَرَكْتَها وَأَخَذَها أَخوكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ إِذا تَرَكْتُماها، فَيَأْخُذُها الذِّئْبُ.
قوله: "وَيَسِمُها بِسِمَةِ الضّوالِّ" (٣٥) السِّمَةُ: الْعَلامَةُ، وَأَصْلُها: الْوَسْمُ بِالنّارِ، أَوْ أَرادَ سِمَةً مَصْدَرَ وَسَمَ بِالنّارِ سِمَةً، وَهُوَ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: "عَلى سُنَّةِ الالْتِقاطِ" (٣٦) السُّنَّةُ: الطَّريقُ، وَكَذَلِكَ السَّنَنُ، أَىْ: عَلى طَريقِ الالْتِقاطِ وَالْعادَةِ الْمَسْلوكَةِ فيهِ.
قَوْلُهُ: "فِى بَرِّيَّةٍ" (٣٧) , الْبَرِّيَّةُ: الصَّحْراءُ، وَالْجَمْعُ: الْبَرارِىُّ. وَالْبَرّيتُ: بِوَزْنِ فَعْليتٍ: الْبَرِّيَّةُ، لَمَّا سَكَنَتِ الْياءُ: صارَتِ [الْهاءُ (٣٨) تَاءً] مِثْلُ عِفريتٍ وَعِفْرِيَةٍ، وَالْجَمْعُ: الْبَراريتُ (٣٩).