قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا سَائِبَةً عَلَى أَنْ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ (لِأحَدٍ: لَمْ يَجُزْ) (١٨) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ (١٩) فَالْبَحِيرَةُ: النَّاقَةُ إِذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ، تَوَالَى نَتَاجُهُنَّ، وَكَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا: نَحَرُوهُ، فَأَكَلَهُ (٢٠) الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ. وَإِنْ (٢١) كَانَ الْخَامِسُ أُنْثَى: بَحَرُوا (٢٢) أُذُنَهَا، أَىْ: شَقُّوهَا، وَكَانَ حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ لحْمُهَا وَلَبَنُهَا، فَإِذَا مَاتَتْ: حَلَّتْ لِلنِّسَاءِ (٢٣)، وَالْبَحْرُ: الشَّقُّ. وَسُمِّىَ الْبَحْرُ بَحْرًا؛ لِأَنَّ الله تَعَالَى جَعَلَهُ مَشْقُوقًا فِى الْأَرْضِ شَقًّا.
وَالسَّائِبَةُ: الْبَعِيرُ يُسَيَّبُ؛ لِنَذْرِ يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ، أَىْ: يُسَيَّبُ، فَلَا يُمْنَعُ عَنْ مَرْعًى، وَلَا مَاءٍ، وَأَصْلُهُ: مِنْ تَسْيِيبِ الدَّابَّةِ، وَهُوَ: إِرْسَالُهَا كَيْفَ شَاءَتْ (٢٤). وَكَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ (٢٥) سَائِبَةً.
وَالْوَصِيلَةُ: فِى الْغَنَمِ، قَالَ الْعُزَيْزِيُّ (٢٦): كَانَتِ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ، فإِنْ كَانَ السَّابعُ ذَكَرًا: ذُبِحَ فَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى: تُرِكَتْ فِى الْغَنَمِ، وَإِنْ كَانَ (٢٧) ذكرا وأنثى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا، فَلَمْ