وَمِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ
قَوْلُهُ ﷺ. " [مَنِ] (*) اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ (فَإنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ (١) [وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ] (٢) فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ") (*).
الْبَاءُ والبَاءَةُ: شَهْوَةُ النِّكَاحِ، سُمِّىَ بَاءَةً (٣)؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ زَوْجَتِهِ، أَىْ: يَسْكُنُ إِلَيْهَا (٤)، وَأَرَادَ هَا هُنَا: الْمَالَ، سَمَّاهَا بِاسْمِ سَبَبِهَا، قَالَ الْمَعَرِّىُّ (٥) فَأَحْسَن:
وَالْبَاءُ مِثْلُ الْبَاءِ يَخْفِضُ لِلدَّنَاءَةِ أَوْ يَجُرّ
وَقَوْلُهُ: "أَغَضُّ لِلْبَصَرِ" أَىْ: يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْظُر إِلَى امْرَأَةِ غَيْرِهِ، وَ "أَحْصَنُ لِلْفَرْجِ" مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِصْنِ الَّذِى يُمْتَنَعُ بِهِ مِنَ الْعَدُوِّ.