قَوْلُهُ: "دُونَ الِإتْلَافِ وَالتَّشْوِيهِ" هُوَ الْقُبْحُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ (٨): "شَاهَتِ الْوُجُوهُ" [أَىْ:] (٩) قَبُحَتْ، يُقَالُ: شَاهَتْ تَشُوهُ شَوْهًا، وَشَوَّهَهُ اللهُ، فَهُوَ مُشَوَّهٌ. وَفَرَسٌ شَوْهَاءُ: صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا،
وَيُقَالُ: يُرَادُ: سَعَةَ أَشْدَاقِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ (١٠) أَرَادَ بالشِّقَاق: الْعَدَاوَةَ وَالْخِلَافَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ (١١) أَىْ: عَدَاوَةٍ وَخِلَافٍ (١٢).
والشِّقَاقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: مُخَالَفَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الشِّقِّ، وَهُوَ: النَّاحِيةُ، فَكَأنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ صَارَ فِى نَاحِيَةٍ وَشِقٍّ غَيْرِ شِقِّ صَاحِبِهِ.
وَ "الْحَكَمُ" هَا هُنَا (١٣): هُوَ الْقَيِّمُ بمَا يُسْنَدُ إلَيْهِ، عَنِ الْهَرَوِىِّ (١٤).