مِنْ كتابِ الطَّلاقِ إِلَى الرَّجْعَةِ (١)
الطَّلاقُ: الإِطْلاقُ (٢)، ضِدُّ الْحَبْسِ، وَهُو: التَّخْلِيَةُ بَعْدَ الُّلزُومِ، وَالإِمْسَاكِ. يُقَالُ: طَلَقَتِ الْمَرأَةُ وَطَلُقَتْ، بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا، وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَقَالَ الأَخْفَشُ: لَا يُقَالُ طَلُقَتْ بِالضَّمِّ (٣). وَيُقَالُ فِى وَجَعِ الْوِلادَةِ طُلِقَتْ طَلْقًا فَهِىَ طَالِقٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، أَىْ: ذَاتُ [طَلْقٍ] (٤) كَمَا يُقَالُ: حَائِضٌ، أَىْ: ذَاتُ حَيْض، وَقِيلَ: لأنَّهَا صِفَةٌ تخْتَص بِالمؤَنَّثِ، لَا يُشَارِكُهَا فِيهِ الْمُذَكَّرُ، فَحُذِفَتْ مِنْهُ الْعَلامَةُ، وَرُبَّمَا قَالُوا: طَالِقَةٌ، بِالهَاءِ، قَالَ الأَعْشَى (٥):
أَجَارَتَنَا بِينِى فَإنَّكِ طَالِقَهْ ... كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ (٦)
قَوْلُه: "انْهَمَكُوا فِى الْخَمْرِ" (٧) يُقَالُ: انْهَمَكَ فُلَانٌ فِى الْأَمْرِ، أَىْ: جَدَّ وَلَجَّ، وَكَذلِكَ تَهَمَّكَ فِى الْأَمْرِ.