وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ (١٦) أَىْ: تَدَافَعْتُمْ وَتَمارَيتُمْ، وَالْمُدَارَأَةُ بِالْهَمْزِ: الْمُدَافَعَةُ، قَالَ (١٧):
تَقُولُ وَقَدْ (١٨) دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِى ... أَهَذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِيِنى
وَالْمُدَارَاةُ- بِغَيْرِ هَمْزٍ: الْمُلَايَنَةُ، وَالْأَخْذُ بِالرِّفْقِ، وَهِىَ أَيْضًا: الْمُخَاتَلَةُ، يُقَالُ: دَارَيْتُهُ: إِذَا لَايَنْتَهُ، ودَرَينُهُ: إِذَا خَتَلْتَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ (١٩):
[فَإِنْ] (٢٠) كُنْتُ لَا أَرْىِ الظِّبَاءَ فَإِننى ... أَدُسُّ لَهَا تَحْتَ تَحْتَ التُرَابِ الدَّوَاهِيا
[وَمِنْ بَابِ مَا يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ وَمَا لَا يَلْحَقُ وَمَا يَجُوزُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ وَمَا لا يَجُوزُ] (٢١)
قَوْلُهُ: "يَسْتَحِيلُ أَنْ يُنْزِلَ" (٢٢) هُوَ هَا هُنَا بِمَعْنَى الْمُحَالِ الَّذِى لَا يُتَصَوَّرُ، وَلَا تَثْبُتُ لَهُ حَقِيقَةٌ.
قَوْلُه (٢٣): "جَحَدَ (٢٤) وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ" أَىْ: يَتَحَقَّقُ وَيَتَيَقَّنُ أَنَّهُ وَلَدُهُ، كَأَّنهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ.