وَ [مِثْلُهُ] (*) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (٢٠).
قَوْلُهُ: "أَو بِبَارِىء النَّسَمَةِ" (٢١) أَىْ: خَالِقِ الِإنْسَانِ، بَرَأَ الله الْخَلْقَ بَرْءًا، وَهُوَ الْبَارِىءُ، أَىِ: الْخَالِقُ (٢٢)، وَالْبَرِيَّةُ: الْخَلْقُ، وَالنَّسَمَةُ: الِإنْسَانُ، وَجَمْعُهَا: نَسَمٌ، وَالنَّسَمَةُ أَيْضًا: النَّفَسُ- بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَهُوَ: الرَّبْوُ.
قَوْلُهُ: "وَخَالِقُ الْكَذِبِ" يُقَالُ: خَلَقَ الإِفْكَ وَاخْتَلَقَهُ وَتَخَلَّقَهُ، أَىِ: افْتَرَاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ (٢٣) وَ ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ (٢٤).
قَوْلُهُ: "وَجَبَّارٌ مُتَكَبِّرٌ" الْجَبَّارُ: الَّذِى يَقْتُلُ عَلَى الْغَضَبِ، والمُتَكَبِّرُ: الْمُتَعَظِّمُ (٢٥)، وَالْكِبْرُ: الْعَظَمَةُ، وَكَذَلِكَ الْكِبْرِيَاءُ.
قَوْلُهُ: "وَالْمُؤْمِنُ" سُمِّىَ اللهُ مُؤْمِنًا، لِأنَّهُ آمَنَ عِبَادَهُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ، ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ (٢٦).
قَوْلُهُ: "بِعَظَمَةِ اللهِ، أَوْ بعِزَّتِهِ، أَوْ بكِبْرِيَائِهِ، أَوْ بِجَلَالِهِ" (٢٧) الْعِزَّةُ: الْقُوَّةُ وَالْغلَبَةُ، مِنْ عَزَّ: إِذَا غَلَبَ، أَوْ مِنَ الْعِزِّ ضِدِّ الذُّلِّ. وَالْكِبْرِيَاءُ: الْعَظَمَةُ، وَجَلَالُهُ أَيْضًا: عَظَمَتُهُ.
قَوْلُهُ: "مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ" ذَاتُ الشَّىْءِ حَقِيقَتُهُ، وَذَاتُ اللهِ تَعَالَى: حَقِيقَتُهُ، وَثُبُوتُ وَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ فِى النَّفْس اعْتِقَادًا، بِغَيْرِ جِسْمٍ وَلَا صُورَةٍ.