وَمِنْ بَابِ الإِحْدادِ وَمَا بَعْدهُ (١)
أَصْلُ الْحَدِّ: الْمَنْعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَوَّابِ حَدَّادٌ. وَأَحَدَّتِ الْمَرأةُ (٢)، وَحَدَّتْ: إِذَا امْتَنَعَتْ مِنَ الزِّينَةِ وَالْخِضَابِ، يُقَالُ: حَدَّتْ تَحِدُّ وَتَحُدُّ حِدَادًا، فَهِىَ حَادٌّ.
قَوْلُهُ: "وَلَا المُمَشَّقَ" (٣) هُوَ: الْمَصْبُوغُ بِالْمِشْقِ، وَهُوَ: الْمَغَرةُ، وَهُوَ (٤): الطِّينُ الأَحمَرُ.
"التُّوتِيَاءُ" دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ [يُجْعَلُ (٥) فِى] الْعَيْنِ.
قَوْلُهُ: "يَزِيدُ الْعَيْنَ مَرَهًا" (٦) يُقَالُ: مَرِهَتِ الْعَيْنُ مَرَهًا: إِذَا فَسَدَتْ، لِتَرْكِ الْكُحْلِ، وَهِىَ عَيْنٌ مَرْهَاءُ، وَامْرَأَةٌ مَرْهَاءُ، وَالرجُلُ أَمْرَهُ، قَالَ رُؤْبَةُ (٧):
للهِ دَرُّ الْغانِيَاتِ الْمُرَّهِ
سَبَّحْنَ وَاسْتَرْجَعْنَ مِنْ تَأَلُّهِى
قَوْلُهُ: "يَشُبُّ الْوَجْهَ" (٨) أَىْ: يُحَسِّنُهُ وَيُظْهِرُ لَوْنَهُ، مِنْ شَبَّ النَّارَ، إِذَا أَلهَبَهَا وَأَوْقَدَهَا.