قَدْ ذَكَرْنَا الْقَافَةَ، وَأَصْلُهَا: قَوَفَةٌ جَمْعُ قَائِفٍ، مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ، فَلَمَّا تَحَرَّكَتِ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ. أَلِفًا، وَمِثْلُهُ الصَّاغَةُ وَالْحاكَةُ.
قَوْلُه: "فِى نِكَاحٍ قَدْ تَشَعَّثَ" (٢٩) قَدْ ذُكرَ. وَالشَّعَثُ (٣٠): انتِشَارُ الْأَمْرِ، يُقَالُ: لَمَّ الله شَعَثَكَ، أَىْ: جَمَعَ أَمْرَكَ الْمُنْتَشِرَ.
قَوْلُهُ: "فَحَرَّجَ النِّسَاءَ كَمَا حَرَّجَ الشُّهُودَ" (٣١) أَىْ: تَوَاعَدَهُنَّ بالْحَرَجِ، وَهُوَ: الإِثْمُ، يُقَالُ: حَرَّجَهُ وَأَحْرَجَهُ، أَىْ: آثمَهُ، وَتَحَرَّجَ، أَىْ: تَأَثَّمَ (٣٢). وَالْحَرَجُ وَالتَّحْرِيجُ: التَّضْيِيقُ أَيْضًا.
[وَمِنْ بَابِ اسْتِبْراءِ الْأَمَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ] (٣٣)
(قَوْلُهُ: "اسْتِبْراءُ الْأَمَةِ") (٣٤) هُوَ طَلَبُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ مِنَ الْوَلَدِ، أَىْ: خُلُوُّهُ عَنْهُ وَعَدَمُهُ، يُقَالُ: فُلَانٌ بَرِىءٌ مِنَ الدَّيْنِ: إِذَا خَلَا عَنْهُ. وَقَالَ فِى الْفَائِقِ (٣٥):