قَوْلُه: "وَأَهْلُهُ بَيْنَ خيرتين" (٧٢) الخِيرَةُ- مِثْلُ الْعِنَبَةِ: الاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: اخْتَارَهُ اللهُ تَعَالى، يُقال مُحَمَّدٌ ﷺ خِيَرَة اللهِ مِنْ خَلقِهِ، وَخِيرة اللهِ أَيْضًا بِالتَّسْكِينِ، وَأمَّا الْخِيرةُ، فَهُوَ: الاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: خَارَ اللهُ تَعَالَى لَكَ (٧٣) فِى هَذَا الْأَمْرِ.
قَوْلُهُ: "لِأَنَّ الْقَصْدَ [مِنَ الْقِصَاص] (٧٤) التَّشَفِّى" هُوَ التَّفَعُّلُ (٧٥) مِنْ شِفَاءِ المَرِيضِ، وَهُوَ: بُرؤُهُ مِنَ العِلَّةِ، وَزَوَالُهَا كَأَنَّهُ يَبْرَأ بِهِ مِنَ الْغيْظِ، وَيُزِيلُهُ عَنْهُ، يُقَالُ: تَشَفَّيْتُ (٧٦) مِنْ غَيظِى، وَاستَشْفَيتُ بِكَذَا.
قَوْلُهُ: "وَلَا يُؤمَنُ فِيهِ الحَيْفُ" (٧٧) وَهُوَ: الظُّلْمُ وَالْجَوْرُ، حَافَ عَلَيْهِ: جَارَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ (٧٨).
قَوْلُهُ: "فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُواْ القِتْلَةَ" (٧٩) بِكَسْرِ الْقَافِ، وَهِىَ: الْحَالَةُ وَالْهَيْئَةُ، كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ، يُقَالُ: قَتَلَهُ قِتْلَةَ سَوْءٍ - بِالْكَسْرِ، وَكَذَا الذِّبْحَةُ- بِالكَسْرِ أَيْضًا، فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهِىَ الْفَعْلَةُ لِلْمَرَّةِ مِنَ الْمَصْدَرِ.
قَوْلُهُ: "وَلَا يَسْتَوْفِى بِآلةٍ كَاَّلةٍ" (٨٠) أَىْ: لَا حَدَّ لَهَا مَاضٍ، يُقَالُ (كَلَّ السَّيْف يَكِلُّ: إِذَا سَاءَ ضَرْبُهُ وَأَصْلُ الْكَلَالِ: التَّعَبُ وَالإِعْيَاءُ، يُقَال) (٨١):