قَوْلُهُ: "يَرْجُو النِّكَايَةَ فِىْ العَدُوِّ" (٤) يقال: نَكَيْتُ فِى الْعَدُوِّ أَنْكِى -بِكَسْرِ الْكَافِ (*) بِغَيْرِ هَمْزٍ-. نِكَايَةً: إِذَا قَتَلْتَ فِيهِمْ وَجَرَحْتَ، وَأَصْلُهُ: الْوَجَعُ وَالْأَلَمُ، وَقِيلَ: هُوَ قَشْرُ الْجُرْحِ، قَالَ (٥):
. . . . . . . . . . . . . ... - وَلَا تَنْكَئِى قَرْحَ الْفُؤَادِ فَيَيْجَعَا
قَوْلُهُ: "هَلْ كَانَ مِنْ مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ" (٦) قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٧): يَعْنِي الْخَبَرَ الَّذِي طَرَأ عَلَيْهِمْ مِنْ بَلَدٍ سِوَى بَلَدِهِمْ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٨): يُقَالُ: مُغرِّبَة - بِفَتْحِ الراءِ وَكَسْرِهَا، وَأَصْلُهُ: مِنْ الْغَرْبِ، وَهُوَ: الْبُعْدُ، يُقالُ: دارٌ غَرْبَةٌ، أَيْ: بَعِيدَة، وَشَأْوٌ مُغَرِّبٌ، وَمُغَرَّبٌ. وَغَرَّبَ الرَّجُلُ فِى الْأرْضِ: إِذَا أَمْعَنَ فِيهَا، وَغَرَّبتهُ: إِذَا نَحَّيْتَهُ عَنْ بَلَدِهِ، وَمِنْهُ تَغْرِيبُ الزَّانِي، يُقَالُ: اغْرُبْ عَنِّي، أَيْ: ابْعُدْ. وَالْمَعْنَى فِى الْحَدِيثِ هَلْ مِنْ خَبَرٍ جَدِيدٍ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ؟
قَوْلُهُ: "الارْتِيَاءُ وَالنَّظَرُ" (٩) هُوَ الافْتِعَالُ مِنَ الرَّأىِ وَالتَّدْبيرِ وَالتَّفَكُّرِ فِى الأمْرِ وَعَاقِبَتِهِ وَصَلَاحِهِ، وَالنَّظَرُ هُوَ التَّفَكُرُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: "وَالإِصْرَارِ عَلَيْهَا" (١٠) يُقَالُ: أَصْرَرْتُ عَلَى الشَّيْىءِ: إِذَا أَقَمْتَ وَدُمْتَ.
قَوْلُهُ: "كَالتَّعْطِيلِ وَالزَّنْدَقَةِ" (١١) وَالتَّعْطِيلُ: مَذْهَبُ قَوْم، يَذْهَبُونَ إِلَى أَنْ لَا إِلَهٌ يُعْبَدُ، وَلَا جَنَّة وَلَا نَارٌ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَرأةِ الْعَاطِلِ، وَهِيَ الَّتِى لَا حُلِىَّ