قَوْلُهُ: "حَسْبُكُنَّ الْحَجُّ" (١٦) أَيْ: يَكْفِيكُنَّ الْحَجُّ، أَيْ: حَسْبُكُنَّ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ مَا تَجدْنَ مِنْ أَلَمِ السَّفَرِ وَمَشَقَّتِهِ (١٧)، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ (١٨) أَيْ: كَافِيكَ اللهُ، يُقَالَ: أَحْسبنِي الشَّيْىءُ أَيْ: كَفَانِى.
قَوْلُهُ: "حُرَّةٍ عُطْبُولِ" (١٩) الْحُرَّةُ: الْخَالِصَةُ الْحَسَب الْبَرِيئَةُ مِنَ الرِّيَبِ، وَالْحُرُّ: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ.
الْعُطْبُولُ: الْمَرْأةُ الْحَسْنَاءُ مَعَ تَمَام خَلْقٍ وَتَمَامِ طُولٍ. وَهَذِهِ الْمَرْأة هِىَ ابنةُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ امْرأةُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ (٢٠)، قَتَلَهَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ حِينَ قَتَلَهُ، فَأنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَأَعْظَمُوهُ، لِارْتِكَابِهِ مَا نَهَىْ عَنْهُ النَّبِىُّ ﷺ (٢١).
قوْلُهُ: "كُتِبَ الْقَتْلُ" أَيْ: فُرِض وَأوجِبَ وَ "الْغانِيَاتُ" جَمْعُ غَانِيَةٍ، وَهِيَ الَّتِى اسْتَغنَتْ بِزَوْجِهَا عَنْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: اسْتَغْنَتْ بِحُسْنِهَا عَنْ لِبَاسِ الْحُلِىِّ