ومن باب الأنفال
الأَنفَالُ: جَمْعُ نَفَلٍ، بِالتَّحْرِيكِ -وَبِسُكونِها (١) -: الغَنِيمَةُ، قَالَ لَبيدٌ (٢):
إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خَيْرُ نَفَلْ ... . . . . . . . . . . . . .
وَأَصْلُهُ: الْعَطِيَّةُ بغَيْرِ وَجُوبٍ عَلَى الْمُعْطِى، وَمِنْهُ قِيلَ لِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ نَافِلَةٌ (٣).
وَقيلَ: أَصْلُهُ الزِّيادَةُ؛ لأنَّها زائِدَةٌ عَلَى الفرَائِضِ، وَلأنَّ الْغَنيمَةَ مِمَّا (٤) زَادهَا اللهُ هَذِهِ الْأمَّةَ فِى الْحَلالِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ (٥) أَيُّ: زِيادَةً عَلَى إسْحاقَ. وَسُمىَ وَلدُ الْوَلَدِ نَافِلَةً؛ لِأنَهُ زِيادَة عَلَى الْوَلَدِ.