قَوْلُهُ: "سَدُّ الثُّغورِ" (٤٦) الثَّغرُ: مَوْضِعُ الْمَخافَةِ. وَقالَ الْأَزْهَرِىُّ (٤٧): أصل الثغر: الْهَدْمُ وَالْكَسْرُ.
يُقالُ: ثَغرْتُ الجِدارَ: إِذَا هَدَمْتَهُ، وَقيلَ لِلْمَوْضِعِ الَّذى تَخَافُ مِنْهُ الْعَدُوَّ ثَغْرٌ، لِانْثِلَامِهِ، وَإِمْكانِ دُخُولِ الْعَدُوِّ مِنْهُ.
وَقيلَ لِلنَّصيبِ سَهْمٌ؛ لِأنَّهُ يُعلَمُ عَلَيْهِ بِالسِّهَام.
قَوْلُهُ: "بَنُوا هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْئٌ واحدٌ" بِالشينِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ: الْمِثْلُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِى الزَّكاةِ (٤٨).
قَوْله: "انْجَلَوْا عَنْهُ" (٤٩) أَيْ: هَرَبُوا، يُقالُ: جَلَا الْقَوْمُ عَنْ مَنَازِلِهِمْ: إِذَا هَرَبُوا، قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ (٥٠).
قَوْلُهُ: "وَمَؤْنَةِ عَامِلِى" (٥١) أَيْ: مُؤْنَةِ خَليفَتِى. وَالْعَامِلُ: هُوَ الَّذي يَتَوَلَّى أُمُورَ الرَّجُلِ فِى مَالِهِ وَمِلْكِهِ وَعَمَلِهِ، وَمِنْهُ قيلَ لِلَّذِي يَسْتَخرِجُ الزَّكاةَ: عَامِلٌ، وَالَّذِي يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ مِنَ الْأَجْرَةِ يُقَالُ لَهُ: عُمَالَةٌ بِالضَّمِّ (٥٢).
قَوْلُهُ: "أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ" (٥٣) أَيْ: أَسْالكُمْ بِاللهِ وَأُقْسِمُ عَلَيْكُمْ.