"وَيُلْجَؤُونَ إِلى أَضْيَقِ الطُّرُقِ" (١٠) أَيْ: يُضْطَرُّونَ، يُقالُ: أَلْجَأْتُهُ إِلَى الشَّيىءِ: اضطَرَرْتُهُ إِليْهِ.
قوله: "وَلَا يُصَدَّرونَ فِى الْمَجالِسِ" أَيْ: لَا يُجْعَلُون صَدُورًا، وَهُمُ: السَّادَةُ الذَّيِنَ يُصدَرُ عَن أَمْوِهِمْ وَنَهْيِهِمْ.
قَوْلُهُ: "وَلَا نُخْرِجُ سَعانِينَنَا وَلَا بَاعُوثَنَا" (١١) قالَ الزَّمَخشَرىُّ (١٢) وَالْخَطَّابِىُّ (١٣): السَّعَانِين: عِيدُهُمُ الْأَوَّلُ قَبْلَ فِصحِهِمْ بِأُسْبُوعٍ، يَخْرُجُونَ بِصُلْبَانِهِمْ. وَالْبَاعُوث- بِالْعَيْنِ الْمُهمَلَةِ، وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ: اسْتِسقَاؤُهُمْ، يَخرُجُونَ بِصُلْبَانِهِمْ إِلَى الصَّحْراءِ يَستَسْقُونَ.
قَالَ (١٤): وَرُوِىَ: "وَلَا بَاغُوثِنَا" وَجَدْتُهُ مَضْبُوطًا بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ وَالثَّاءِ بِثَلَاثٍ فِيهِمَا، وَأَظُنُّ النّونَ خَطَأ تَصْحِيفٍ، قَالَ: وَهُوَ عِيدٌ لَهُمْ. صُولحُوا علَى أَنْ لَا يُظْهِرُوا زِيَّهُمْ لِلْمسْلِمِينَ فَيَفتِنُوهُمْ.
قَوْلُهُ: "دَيْرًا وَلَا قَلايَةً" (١٥) قالَ الْخَطَّابِىُّ (١٦): الدَّيْرُ وَالْقَلَّايَةُ: مُتَعَبّدَاتُهُمْ، تُشْبِهُ الصَّوْمَعَةَ. وَرُوِىَ: "قَلِيَّةً" وَرُوِىَ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِن تَحْتِهَا.