قَوْلُهُ: "أَوْ يَنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ" (٢٠) قَالَ الْمُفَسِّرونَ فِي تفْسيرِ قَوْلِهِ تعالَى: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (٢١) أَيْ: اطْرَحْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ وَهُمْ فِى الْعِلْمِ سَوَاءً (٢٢). وَأَصْلُهُ الْوَسَطُ، وَحَقِيقَتُهُ: الْعَدْلُ (٢٣)، وَمِنْهُ ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ (٢٤) أَيْ: وَسَطِهِ.
قَوْلُهُ: "وَإنَّ عُمَرَ أَجْلَانَا مِنْ أَرْضِنَا" (٢٥) أَيْ: أَخرَجَنَا مِنْهَا، قَالَ اللهُ تعالَى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ (٢٦) وَهُوَ: الخُروجُ عَنِ الأَوْطانِ. تَقُولُ العَرَبُ. إِمَّا حَربٌ مُجلِيَةٌ أَوْ سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ، مَعْنَاهُ: إِمَّا حَرْبٌ أَوْ دَمَارٌ وَخُرُوجٌ عَنِ الدِّيَارِ، وَإمَّا صُلحٌ وَقَرَارٌ عَلَى صَغارِ (٢٧).
قَوْلُهُ: "زَهَّدُوهَا فِى الإِسْلَام" (٢٨) أَيْ: قَلَّلُوا رَغبَتَهَا فِيهِ، زَهِدْتُ فِى الشَّيئ وَعَنِ الشّيىْءِ: لَمْ أَرغَبْ فِيهِ.
قَوْلُهُ: "وَالمَالِ وَالْعِرْض" (٢٩) [الأَمانُ فِى العِرض:] هُوَ أَنْ لَا يَذْكُرَ سَلَفَهُ وَآبَاءه، وَأَن لَا يَذْكُرَهُ نَفْسَهُ بِسُوء, وَبِمَا يُنْزِلُ قَدْرَهُ وَمَحَلَّهُ.