وَمِنْ بابِ حَدِّ قاطِع الطَّريقِ
قَوْلُهُ: "مَن شَهَرَ السِّلاحَ" (١) أَيْ: سَلَّهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ "وَأَخافَ السَّبيلَ" أَىِ: الطَّريقَ.
وَالْمِصْرُ: الْبَلَدُ الْعَظيمُ.
قَوْلُهُ: "قَوِيَتْ شَوْكَتُهُ" الشَّوْكَةُ: شِدَّةُ الْبَأْسِ وَالْحِدَّةُ فِى السِّلاحِ، وَقَدْ شَاكَ يَشَاكُ شَوْكًا (٢)، أَيْ: ظَهَرَتْ شَوْكَتُهُ وَحِدَّتُهُ.
قَوْلُهُ: "انْحَتَمَ قَتْلُهُ" أَيْ: وَجَبَ وَلَمْ يَسْقُطْ بِالْعَفْوِ وَلَا بِالْفِداءِ، وَالْحَتْمُ: قَطْعُ الْأَمْرِ وَإِبْرامُهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا نَظَرٍ.
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٣) أَيْ: يُطْرَدوا، نَفَيْتُ فُلانًا، أَيْ: طَرَدْتهُ (٤). وَأَمَّا الْفُقَهاءُ فَقاَلَ بَعْضُهُمْ: نَفَيُهمْ: أَنْ يُطْلَبوا حَيْثُ كانوا فيؤْخَذوا. وَقالَ بَعضُهُمْ: نَفْيُهُمْ أَنْ يُحبَسُوا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَفْيُهُم: أَنْ يُقْتَلُوا فَلا يُبْقُوا (٥).
قَوْلُهُ: "فَأمّا مَنْ حَضَرَ رِدءًا" (٦) أَيْ: عَوْنًا، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ (٧) وَأَرْدَأْتُهُ: أَعَنْتُة قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا