قَوْلُهُ: "وَنَكَلَ عَنِ الْيَمينِ" قيلَ: جَبُنَ وَهابَ الإِقدامَ عَلَيْها، قالَ (١٠٦):
. . . . . . . . . . . . . ... فَلَمْ أَنكُلْ عَنِ الضَّرْبِ مِسْمَعًا
أَيْ: لَمْ أَجْبُنْ وَلمْ أَمْتَنِعْ.
وَقيلَ: نكَلَ: امْتَنَعَ، وَمِنهُ سُمِّىَ الْقَيْدُ نِكْلًا؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُ الْمَحْبُوسَ (١٠٧).
قَوْلُهُ: "لِطِفْلٍ فِى حِجْرِهِ" (١٠٨) الحِجْرُ بِمَعْنَى الْحِضْنِ، وَهُوَ: مَا بَيْنَ الإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ، وَهُوَ: الْجَنْبُ؛ لأَنَّهُ يُحْمَلُ هُنالِكَ.
قَوْلُهُ: "طَعْنًا فِى البَيِّنَةِ" (١٠٩) طَعَنَ فيهِ بِالْقَوْلِ يَطْعنُ: إِذا انْتَقَصَهُ وَجَرَحَهُ.
قَوْلُهُ: "أَحَقُّ مِنَ الْيَمينِ الفَاجرَةِ" (١١٠) مَعْناهُ: الْكاذِبَةُ، وَقَد ذَكَرْنا أَنَّ الفَجرَ أَصْلُهُ الشَّقُّ، وَمِنْهُ سُمِّىَ الفَجْرُ (١١١) وَقِيلَ: إِنَّهُ الْمَيْلُ عَنِ القَصْدِ، فَقيلَ لِلْكاذِبِ فاجِرٌ؛ لِأَنَّهُ مالَ عَن الصِّدْقِ، وَقيلَ لِلْمائِلِ عَنِ الْخَيْرِ وَالْعادِل عَنْهُ: فاجِرٌ؛ لِأَنَّهُ مالَ عَنِ الرُّشْدِ.
قَوْله: "مُلازَمَةُ الخَصْمِ" (١١٢) هُوَ: أَنْ يَقْعُدَ مَعَهُ حَيْثُ قَعَدَ، وَيَذهَبَ مَعَهُ حَيْثُ ذَهَبَ، وَلا يُفارِقُهُ.
قَوْلُهُ: "أَطْرَدْتُكَ جَرْحَهُمَا" (١١٣) يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُما: أنْ يَكونَ مِنَ الطَّردِ، بِالتَّحْريكِ، وَهُوَ: مُزاوَلَةُ الصَّيْدِ، كَأَنَّهُ يُزاوِلُ جَرْحَهُ، وَيَختلُهُ مِنْ