قَوْلُهُ: "وَإِنْ كانَ بَيْنَهُمَا عَضائِدُ" (١٨) أراد: دَكاكينَ مُتَلاصِقَةً مُتَوَالِيَةَ الْبِناءِ.
قالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٩): أَعْضادُ كُلِّ شَيْىءٍ: ما يُشَدُّ حَوالَيْهِ (٢٠) مِنَ الْبِناءِ وَغَيْرِهِ كَأَعْضادِ الْحَوْضِ، وَهِيَ: حِجارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ شَفيرِهِ. وَلَعَلَّها سُمِّيَتْ عَضائِدَ مِنْ هذا البِناءِ، وَيُقالُ: "عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ" (٢١) إِذا كانَتْ مُنْعَطِفَة مُتَساوِيَةً. والْعَرْصَةُ (٢٢): هِىَ: ساحَةٌ فارِغَةٌ لا بِناءَ فيها، بَيْنَ الدُّورِ، وَالْجَمْعُ: الْعِراصُ، وَالْعَرَصاتُ.
وَالْحائِطُ: معْروفٌ، وَهُوَ: الجِدارُ، سُمِّىَ حائِطا؛ لِأنَّهُ يُحيطُ بِما دونَهُ.
قَوْلُهُ: "فَأَرادَا قِسمَتَها مُهايَأَةً" (٢٣) الْمُهايَا أَصْلُها: الإِصْلاحُ، وَهَيَّأْتُ الشَّيْىءَ: أَصْلَحْتُهُ، وَهِيَ مُفاعَلَة مِنْ ذَلِكَ، فَإِذا تَصالَحا عَلى هَذِهِ الْقِسْمَةِ قيلَ: تَهايَآ مُهايَأَةً.
وَ "الأَكسابُ النّادِرَةُ" (٢٤) الَّتِى تَشِذُّ وَيُعْدَمُ وُجودُها فِى كُلِّ حِينٍ.
قَوْلُهُ: "جُزْءٌ مُشاعٌ" (٢٥) مِنْ أَشَعْتُ الْخَبرَ، أَيْ: أَذَعْتَهُ، فَهُوَ شائِعٌ فِى النّاسِ لَا يَعْلَمُهُ واحدٌ دون وَاحِدٍ، كَذَلكَ الشَّيْىءُ الْمُشاعُ بَيْن الشُّركاءِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَاحِدٌ دونَ وَاحِدٍ.
قَوْلُهُ: "التَّرِكَةُ" (٢٦) ذَكَرْنا أَنَّ التَّرِكَةَ: ما يتْرُكُهُ الْمَيِّتُ تُراثًا، فَعِلَة مِنَ التَّرْكِ.