من كتاب الطهارة (١)
(٢) (قَوْلُهُ: "كِتَابُ الطَّهَارَةِ") (٣) الطَّهَارَةُ: أَصْلُهَا: النَّظَافَةُ وَالنَّزَاهَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: طَهَرَ الشَّىْءُ- بِالْفَتْح، وَطَهُرَ بِالضَّم، طَهَارَة فِيهِمَا (٤). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (٥) أيْ: يَتَنَزَهُونَ مِنَ الأدْنَاسِ (٦)، قَالَ (٧):
ثِيَابُ بَنى عَوْفٍ طَهَارَي نَقِيَّةٌ ... وَأَوجُهُهُمْ بِيضُ الْمَسَافِرِ (٨) غُرَّانُ
قَوْلُهُ: "الوُضُوءُ" (٩) مُشْتَقٌ مِنَ الْوَضَاءةِ، وَهِيَ: الْحُسْنُ وَالنَّظَافَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: وَضُؤَ الرَّجُلُ (١٠)، أيْ: صَارَ وَضيئًا حَسَنًا، وَتَوَضَّأتُ لِلصَّلَاةِ (١٠) "بِالْمَاءِ بِالهَمْزِ) (١١) وَلَا تَقُلْ: تَوَضَّيْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ (١٢). وَالْوَضُوءُ بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُّ بِهِ. وَالْوُضُوءُ- بِالضَّمَّ "الْمَصْدَرُ (١٣)، وَيُقَالُ لِلْمَصْدَرِ أَيضًا: الْوَضُوءُ مِثْلُ الوَلُوعِ وَالْقَبُولِ (١٤). قَالَ الْيَزِيديُّ (١٥): الوُضُوءُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ (١٦). وَقَالَ الأزْهَرِيُّ (١٧): الوُضُوءُ بِضَمِّ الْوَاوِ: لَا يُعْرَفُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي بَابِ التَّوَضُّؤِ. هَكَذَا ذَكَرهُ) (١٨).
قَوْلُهُ: "يَجُوزُ رَفْعُ الْحَدَثِ" (١٩) أَصْلُ الْحَدَثِ فِي اللُّغَةِ: كَوْنُ مَا لَمْ يَكُنْ قَبْلُ (٢٠). تَقُولُ: حَدَثَ الشَّىْءُ. أَيْ: (بَدَأ كَوْنُهُ وَظُهُورُهُ، وَالْحَدَثُ فِي الْفِقةِ) (٢١): مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
قَوْلُهُ: "إِزَالَةُ النَّجَسِ" يُقَالُ: نَجِسَ الشَّىْءُ- بِالْكَسْر يَنْجَسُ بِالْفَتْحِ نَجَسًا بِالتَّحْرِيكِ، فَهُوَ نَجِسٌ وَنَجَسٌ (٢٢)، قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (٢٣) وَأَظُنُّهُ مِثْلَ "مَرِيضٌ دَنَفٌ وَدَنِفٌ" (٢٤) وَصْفٌ