وَمِنْ بابِ الْيَمينِ فِى الدَّعاوِىَ
اللَّوْث - بِالْفَتْحِ: الْقُوَّة, قالَ الْأعْشى (١):
بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إِذا عَثَرْت ... فَالتَّعْسُ أَدْنَى لَها مِنْ أَنْ يُقالَ لَعا
وَمِنْهُ سُمِّىَ الْأَسَدُ ليْثًا (٢)، فَالَّلوْثُ: قُوَّةُ جَنبَةِ الْمُدَّعِى (٣). وَأَمَّا اللُّوثُ -بِالضَّمِّ- فُهُوَ الاسْتِرْخَاءْ. وَاللُّوثَةُ: مَسُّ جُنونٍ. وَسُمِّيَتِ الْأَيْمانُ هَا هُنا الْقَسامَةَ؛ لِتَكْرارِها وَكَثْرَتِها، وَإِنْ كانَتْ كُلُّ يَمينٍ قَسَمًا. وَقيلَ: لِأنَّها تُقْسَمُ عَلَى الْأَوْلياءِ فِى الدَّمَ.
قَوْلُهُ: "مِنْ جَهْدٍ أَصابَهُما" (٤) الْجَهْدُ - بِالْفَتْحِ: الْمَشَقَّةُ، وَجُهِدَ الرَّجُلُ فَهوَ مَجْهودٌ، مِنَ الْمَشَقَّةِ، يُقالُ: أَصابَهُمْ قَحْطٌ مِنَ الْمطرِ فَجُهِدُوا.
قَوْلُهُ: "طُرِحَ فِى فَقيرٍ" الْفَقيرُ: مَخْرَجُ الْماءِ مِنَ الْقَناةِ، وَهُوَ حَفيرٌ كَالْبِئرِ.
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ: الْمَقْتولُ، وَأَخوهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سهلٍ، وَحُويِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ: ابْنا مَسْعودٍ (٥).
قَوْلُهُ: "الْكُبْرُ الْكُبْرُ" (٦) مَعْناهُ: لِيَبْدَأَ الْكَلامَ الأَكبَرُ، وَكانَ عَبْدُ الرحْمنِ أَصْغَرَ صاحِبَيْهِ.