[٦٥١] لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَآمُرَ بِهِمْ فَيُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ بُيُوتَهُمْ وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا لَشَهِدَهَا هَذَا مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ الْجَمَاعَةُ فَرْضُ عَيْنٍ وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وأبي ثور وبن خُزَيْمَةَ وَدَاوُدَ وَقَالَ الْجُمْهُورُ لَيْسَتْ فَرْضَ عَيْنٍ وَاخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ سُنَّةٌ أَمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ كَانُوا مُنَافِقِينَ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُظَنُّ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ الْعَظْمَ السَّمِينَ عَلَى حُضُورِ الْجَمَاعَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفي مَسْجِدِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُحَرِّقْ بَلْ هَمَّ بِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَلَوْ كَانَتْ فَرْضَ عَيْنٍ لَمَا تَرَكَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ بِالْمَالِ لِأَنَّ تَحْرِيقَ الْبُيُوتِ عُقُوبَةٌ مَالِيَّةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى مَنْعِ الْعُقُوبَةِ بِالتَّحْرِيقِ فِي غَيْرِ الْمُتَخَلِّفِ عَنِ الصَّلَاةِ وَالْغَالِّ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهِمَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى مَنْعِ تَحْرِيقِ مَتَاعِهِمَا وَمَعْنَى أُخَالِفُ إِلَى رِجَالٍ أَيْ أَذْهَبُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ فِي
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 5, halaman 153
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 5، ص 153 (SanadKitab #1711, hlm. urut 1096)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.