أَكْبَرُكُمْ فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الْأَذَانِ وَالْجَمَاعَةِ وَتَقْدِيمِ الْأَكْبَرِ فِي الْإِمَامَةِ إِذَا اسْتَوَوْا فِي بَاقِي الْخِصَالِ وَهَؤُلَاءِ كَانُوا مُسْتَوِينَ فِي بَاقِي الْخِصَالِ لِأَنَّهُمْ هَاجَرُوا جَمِيعًا وَأَسْلَمُوا جَمِيعًا وَصَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَازَمُوهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَاسْتَوَوْا فِي الْأَخْذِ عَنْهُ وَلَمْ يَبْقَ مَا يُقَدَّمُ بِهِ إِلَّا السِّنُّ وَاسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ بِهَذَا عَلَى تَفْضِيلِ الْإِمَامَةِ عَلَى الْأَذَانِ لِأَنَّهُ ﷺ قَالَ يُؤَذِّنُ أَحَدُكُمْ وَخَصَّ الْإِمَامَةَ بِالْأَكْبَرِ وَمَنْ قَالَ بِتَفْضِيلِ الْأَذَانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ قَالَ إِنَّمَا قَالَ يُؤَذِّنُ أَحَدُكُمْ وَخَصَّ الْإِمَامَةَ بِالْأَكْبَرِ لِأَنَّ الْأَذَانَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى كَبِيرِ عِلْمٍ وَإِنَّمَا أَعْظَمُ مَقْصُودِهِ الْإِعْلَامُ بِالْوَقْتِ وَالْإِسْمَاعُ بِخِلَافِ الْإِمَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَلَمَّا أَرَدْنَا الْإِقْفَالَ هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ يُقَالُ فِيهِ قَفَلَ الْجَيْشُ إِذَا رَجَعُوا وَأَقْفَلَهُمُ الْأَمِيرُ إِذَا أَذِنَ لَهُمْ فِي الرُّجُوعِ فَكَأَنَّهُ قَالَ فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ يُؤْذَنَ لَنَا فِي الرُّجُوعِ قَوْلُهُ ﷺ وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا فِيهِ أَنَّ الْأَذَانَ وَالْجَمَاعَةَ مَشْرُوعَانِ لِلْمُسَافِرِينَ وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَذَانِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَفِيهِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ تَصِحُّ بِإِمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَهُوَ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 5, halaman 175
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 5، ص 175 (SanadKitab #1711, hlm. urut 1118)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.