ثِقَةً عَالِمًا ثَبْتًا مُتْقِنًا أَحَدَ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَكَانَ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ الرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ قوله (صالح مولى التوأمة) هُوَ بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ وَاوٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ هَذَا صَوَابُهَا قَالَ وَقَدْ يُسَهَّلُ فَتُفْتَحُ الْوَاوُ وَيُنْقَلُ إِلَيْهَا حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ قَالَ الْقَاضِي وَمَنْ ضَمَّ التَّاءَ وَهَمَزَ الْوَاوَ فَقَدْ أَخْطَأَ وَهِيَ رِوَايَةُ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ وَالرُّوَاةِ وَكَمَا قَيَّدْنَاهُ أَوَّلًا قَيَّدَهُ أَصْحَابُ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ وَكَذَلِكَ أَتْقَنَاهُ عَلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ شُيُوخِنَا قَالَ والتوأمة هَذِهِ هِيَ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَكَانَتْ مَعَ أُخْتٍ لَهَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَلِذَلِكَ قِيلَ التوأمة وَهِيَ مَوْلَاةُ أَبِي صَالِحٍ وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا اسْمُهُ نَبْهَانُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي ثُمَّ إِنَّ مَالِكًا ﵀ حَكَمَ بِضَعْفِ صَالِحٍ مولى التوأمة وقال ليس هو بثقة وقد خالفه غيره فقال يحيى بن مَعِينٍ صَالِحٌ هَذَا ثِقَةٌ حُجَّةٌ فَقِيلَ إِنَّ مَالِكًا تَرَكَ السَّمَاعَ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّمَا أَدْرَكَهُ مالك بعد ما كَبُرَ وَخَرِفَ وَكَذَلِكَ الثَّوْرِيُّ إِنَّمَا أَدْرَكَهُ بَعْدَ أَنْ خَرِفَ فَسَمِعَ مِنْهُ أَحَادِيثَ مُنْكَرَاتٍ وَلَكِنْ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ فَهُوَ ثَبْتٌ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا سَمِعُوا مِنْهُ قَدِيمًا مِثْلُ بن أبى ذئب وبن جُرَيْجٍ وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ صَالِحٌ هَذَا ضَعِيفٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حبان تغير صالح مولى التوأمة فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاخْتَلَطَ حَدِيثُهُ الْأَخِيرُ بِحَدِيثِهِ الْقَدِيمِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَبُو الْحُوَيْرِثِ الَّذِي قَالَ مَالِكٌ إِنَّهُ لَيْسَ بِثِقَةٍ فَهُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَوْلَ مَالِكٍ إِنَّهُ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ قَالَ وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ فِيهِ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ وَحَكَى الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ هَذَا الْقَوْلَ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ وَأَمَّا شُعْبَةُ الذى روى عنه بن أَبِي ذِئْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ هُوَ بِثِقَةٍ فَهُوَ شُعْبَةُ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 1, halaman 119
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 1، ص 119 (SanadKitab #1711, hlm. urut 119)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.