السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ لِلْعِيدِ وَهُوَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ الْيَوْمَ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ فِيهِ شَيْءٌ خِلَافَ إِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ فِيهَا الصَّلَاةَ جَامِعَةً بِنَصْبِهَا الْأَوَّلَ عَلَى الْإِغْرَاءِ وَالثَّانِيَ عَلَى الْحَالِ قَوْلُهُ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ سِطَةٌ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَاسِطَةِ النِّسَاءِ قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ مِنْ خِيَارِهِنَّ وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ وَالْخِيَارُ قَالَ وَزَعَمَ حُذَّاقُ شُيُوخِنَا أَنَّ هَذَا الْحَرْفَ مُغَيَّرٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ وَأَنَّ صَوَابَهُ مِنْ سَفَلَةِ النساء وكذا رواه بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ وَهَذَا ضِدُّ التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ سَفْعَاءَ الْخَدَّيْنِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَهَذَا الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنْ تَغْيِيرِ الْكَلِمَةِ غَيْرُ مَقْبُولٍ بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مِنْ خِيَارِ النِّسَاءِ كَمَا فَسَّرَهُ هُوَ بَلِ الْمُرَادُ امْرَأَةٌ مِنْ وَسَطِ النِّسَاءِ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِهِنَّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ يُقَالُ وَسَطْتُ الْقَوْمَ أَسِطُهُمْ وَسْطًا وَسِطَةً أَيْ تَوَسَّطْتُهُمْ قَوْلُهُ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ فِيهَا تَغَيُّرٌ وَسَوَادٌ قَوْلُهُ ﷺ تكثرن الشكاء هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ أَيِ الشَّكْوَى قَوْلُهُ ﷺ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ هُوَ الْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْمُخَالِطُ وَحَمَلَهُ الْأَكْثَرُونَ هُنَا عَلَى الزَّوْجِ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ كُلُّ مُخَالِطٍ قَالَ الْخَلِيلُ يُقَالُ هُوَ الْعَشِيرُ وَالشَّعِيرُ عَلَى الْقَلْبِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُنَّ يَجْحَدْنَ الْإِحْسَانَ لِضَعْفِ عَقْلِهِنَّ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِنَّ فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَمِّ مَنْ يَجْحَدُ إِحْسَانَ ذِي إِحْسَانٍ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 6, halaman 175
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 6، ص 175 (SanadKitab #1711, hlm. urut 1351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.