مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ) وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَسْمَعُ يَا فُلَانُ أَصُمْتَ مِنْ سُرَّةِ هَذَا الشَّهْرِ قَالَ لَا قَالَ فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ مِنْ سُرَّةِ هَذَا الشَّهْرِ بِالْهَاءِ بَعْدَ الرَّاءِ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ بَعْدَهُ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ ثُمَّ حَدِيثَ عِمْرَانَ أَيْضًا فِي سَرَرِ شَعْبَانَ وَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنْ مُسْلِمٍ بِأَنَّ رِوَايَةَ عِمْرَانَ الْأُولَى بِالْهَاءِ وَالثَّانِيَةَ بِالرَّاءِ وَلِهَذَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَدْخَلَ الْأُولَى مَعَ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَالتَّفْسِيرِ لَهُ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ سُرَّةِ الشَّهْرِ وَهِيَ وَسَطُهُ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَهُوَ اسْتِحْبَابُ كَوْنِ الثَّلَاثَةِ هِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ وَهِيَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَقَدْ جَاءَ فِيهَا حَدِيثٌ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ هِيَ الثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَلَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُوَاظِبْ عَلَى ثَلَاثَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِئَلَّا يُظَنَّ تَعَيُّنُهَا وَنَبَّهَ بِسُرَّةِ الشَّهْرِ وَبِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ فِي أَيَّامِ الْبِيضِ عَلَى فَضِيلَتِهَا
[١١٦٢] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ) هُوَ بِزَايٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ مِيمٍ مُشَدَّدَةٍ قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ كَيْفَ تَصُومُ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَجُلٌ أَتَى وَعَلَى هَذَا يُقْرَأُ رَجُلٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيِ الشَّأْنُ وَالْأَمْرُ رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ وَقَدْ أُصْلِحَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى وَكَانَ مُوجِبَ هَذَا الْإِصْلَاحِ جَهَالَةُ انْتِظَامِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُنْتَظِمٌ كَمَا ذَكَرْتُهُ فَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ كَيْفَ تَصُومُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ