لَمْ يَسْمَعْهُ أَوَّلًا وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ أَوْ نَحْوِهِ لِتَكُونَ رِوَايَةُ أَنَسٍ مُوَافِقَةً لرواية الاكثرين كما سبق والله أعلم
(باب استحباب طواف القدوم للحاج والسعى بعده)
[١٢٣٣] قَوْلُهُ (عَنْ وَبَرَةَ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ قَوْلُهُ (كنت جالسا عند بن عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَطُوفَ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الْمَوْقِفَ فَقَالَ نَعَمْ فقال فان بن عَبَّاسٍ يَقُولُ لَا تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَأْتِيَ الموقف فقال بن عُمَرَ فَقَدْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْقِفَ فَبِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحق أن تأخذ أو بقول بن عَبَّاسٍ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا) هَذَا الَّذِي قَالَهُ بن عُمَرَ هُوَ إِثْبَاتُ طَوَافِ الْقُدُومِ لِلْحَاجِّ وَهُوَ مَشْرُوعٌ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَبِهَذَا الَّذِي قَالَهُ بن عمر قال العلماء كافة سوى بن عَبَّاسٍ وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِلَّا بَعْضَ أَصْحَابِنَا وَمَنْ وَافَقَهُ فَيَقُولُونَ وَاجِبٌ يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِالدَّمِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا دَمَ فِي تَرْكِهِ فَإِنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ طَوَافِ الْقُدُومِ فَاتَ فَإِنْ طَافَ بَعْدَ ذَلِكَ بِنِيَّةِ طَوَافِ الْقُدُومِ لَمْ يَقَعْ عَنْ طَوَافِ الْقُدُومِ بَلْ يَقَعْ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ فَإِنْ كان